ومثل: تخصيص الآية بالحديث الضعيف، وقد حكيت خلاف العلماء في ذلك، ومنشأه، وأثره في تفسير القرآن الكريم .
3.كما بينت الاختلاف في مصادر التشريع - التبعية - كالقياس والمصالح المرسلة، والاستحسان، وشرع من قبلنا، والاحتجاج بمفهوم المخالفة، وتعليل الأحكام، وحكم الزيادة على النص. فبينت خلاف العلماء في هذا ومنشأه، وثمرته في تفسير القرآن الكريم في أكثر من آية.
4.ويعتبر الاختلاف في العقيدة سمة بارزة في كتب التفسير، فاخترت تفسيرين جعلتهما نموذجين للانحراف في العقيدة، هما: مجمع البيان [للطبرسي الشيعي] ، وتفسير الكشاف [للزمخشري المعتزلي] ، وقد أفضت - بعض الشيء - في هذا مع النقد والتوجيه لكل مسألة سقتها، سواء كانت في العقيدة أو الأحكام، وبينت خلاف المفسرين في هذا، ومنشأه وثمرته في أكثر من آية من آيات القرآن الكريم.
(5) كما يعتبر الانتماء المذهبي من أبرز أسباب الاختلاف بين المفسرين؛ لذا فقد درست فيه نموذجين من التفسير، هما: تفسير القرطبي المالكي، وتفسير الجصاص الحنفي، وقد اخترتهما على غيرهما لظهور التعصب المذهبي فيهما أكثر من غيرهما ولشمولهما لأكثر الأحكام الفقهية، وقد سقت الخلاف في كل مسألة، وحررت محل النزاع وبينت أثره في آيات كثيرة.
وعقدت بابًا - خاصًا- لبيان أثر الاختلاف بين المفسرين في العقائد والأحكام ففي العقيدة بحثت ثلاث مسائل:
الأولى: زيادة الإيمان ونقصانه.
الثانية: حكم الاستثناء في الإيمان، وتعليقه بالمشيئة.
الثالثة: الحسن والقبح والعقليان.
فبينت منشأ اختلاف العلماء، ودليل كل قول، وتحرير محل النزاع وبيان ثمرة الخلاف في آيات من القرآن الكريم. أما أثر الاختلاف في الأحكام الفقهية فقد اخترت آيات الأحكام في سورة الحج؛ لاشتمالها على أهم مناسك الحج، فبينت خلاف العلماء في هذا ومنشأه. وثمرته.
وأخيرًا: إن هذا جهد المقل، فإن وفقت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان، وما توفيقي إلا بالله