فهرس الكتاب

الصفحة 3298 من 27345

إخوة الدين والعقيدة: إن وراثة الفردوس لا تكتب إلا لمن ورث من نبيه صلى الله عليه وسلم هديه وسمته وأخلاقه ، وترسم طريقه فسار عليها ، وتمسك بسنته فعمل بها ، فخاف مقام ربه ، ونهى النفس عن الهوى ، وبحبل الله اعتصم ، فكان له ورده من الليل ، وحظه من الصيام ، وفوق كل ذلك حظه من حسن الخلق ، فقد سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ، أي المؤمنين أفضل ؟ قال: أحسنهم خلقا . أخرجه ابن ماجة . وعند أبي داود وابن حبان ، من حديث عائشة مرفوعا: إن الرجل ليبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم . وقفوا عند هذا الحديث العجيب ، روى الإمام أحمد عن علي بن ربيعة قال: شهدت عليا أنه كان إذا ركب الدابة قال: بسم الله - ثلاثا - فإذا استوى على ظهرها قال: الحمد لله ، ثم قرأ { سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون } ثم قال: الحمد لله - ثلاثا - والله أكبر - ثلاثا - سبحانك إني ظلمت نفسي ، فاغفر لي ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، ثم ضحك . قلت: من أي شيء ضحكت يا أمير المؤمنين ؟ قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع كما صنعت ، ثم ضحك ، فقلت: من أي شيء ضحكت يا رسول الله ؟ قال: إن ربك ليعجب من عبده إذا قال: رب اغفر لي ذنوبي ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت .

فاتقوا الله عباد الله ، ويسروا ولا تعسروا ، وبشروا ولا تنفروا ، وكونوا عباد الله إخوانا .

وصلوا على البشير النذير ، والسراج المنير ، وشفيعكم بين يدي العلي الكبير ، إن الله وملائكته يصلون على النبي ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت