فهرس الكتاب

الصفحة 3370 من 27345

أ- صحبة الأمرد مثلًا ؛ فقد شدد السلف في ذلك ، والآثار عنهم يضيق هذا المقام عن حصرها، ومنها ما رواه البيهقي في الشعب عن بعض التابعين؛ قال: [ كانوا يكرهون أن يُحِدّ الرجل النظر إلى الغلام الجميل ] , وروي عن عبد الله بن المبارك أنه قال: دخل سفيان الثوري الحمام فدخل عليه غلام صبيح فقال: [ أخرجوه فإني أرى مع كل امرأة شيطانًا، ومع كل غلام بضعة عشر شيطانًا ] ، وقد غدت اليوم صحبة المربين لهؤلاء الأحداث ضرورة ملحّة ولا يسوغ أن يهملوا أو ينهى المربون عن صحبتهم بحجة الورع؛ ذلك أن واقع السلف كان يختلف عن واقعنا؛ فلم يكن البديل عندهم هو الشارع غير المنضبط أو التجمعات الساقطة مما نشهده اليوم؛ بل كانت البيوت ومؤسسات المجتمع التربوية تتكفل بتربية هؤلاء والواقع شاهد بأن كثيرًا من هؤلاء حين ابتعدوا عن الميادين الصالحة انزلقوا في طريق الفساد.

ولكن على المربي أن يراعي ضوابط مهمة في ذلك منها:

1-عدم الخلوة.

2-عدم السفر مع الأمرد وحده.

3-مراعاة المبيت وما يتعلق به.

4-أن يبعد من ينشأ عنه تقصير وتهاون في هذا الأمر , ومن ويلاحظ منه ميل للأحداث.

5-أن يبعد من تصدر منه تجاوزات لا تليق بأمثاله، وإن تاب منها.

ب- التوسع في الوقوع في الأعراض فقد تدعو طبيعة العمل التربوي للحديث عن قضايا خاصة للمتربين وانتقادهم، وقد يتحدث بعض الأساتذة عن طالب معين بما يكرهه، والأصل في ذلك كله التحريم إلا ما كان له مصلحة شرعية واضحة؛ بل قد يصارح تلميذ أستاذه ومربيه بمشكلة فيتجرأ هذا المربي على الحديث عنها لغيره بما لا ضرورة له.

من كتاب/ مقالات في التربية [المجموعة الأولى] للشيخ/ محمد الدويش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت