فهرس الكتاب

الصفحة 3399 من 27345

1.تهيئة الأمة لمرحلة قادمة تخوض فيها معارك مع عدوها في جميع الميادين الدعوية والعسكرية والعلمية والإجتماعية والإقتصادية والإعلامية وغيرها، وهذا يتطلب إعدادًا خاصًا لكل فرد من أبناء هذه الأمة رجالًا ونساءً، صغارًا وكبار، فإن المعركة شاملة طويلة، وتوجيه جهودهم وطاقاتهم من خلال مؤسسات يكفل لها المشاركة الفعالة في جميع شؤون الأمة ، وإقناع أصحاب القرار بالتجاوب الحقيقي الصادق مع متطلبات المرحلة ، وإتاحة الفرصة لكل فرد أن يقوم بواجبه مما يحقق الأمن ويصد كيد العدو ويقضي على أسباب المركزية والأثرة والافتئات والفوضى. ويكون كل ذلك ضمن مؤسسات مؤهلة فعالة وليست شكلية.

2.السعي الجاد لتوحيد صفوف الأمة على كلمة سواء، ونبذ الخلافات التي لم تجن منها الأمة إلا الويلات مما زاد من أطماع عدوها فيها، ويكون نبراسنا في ذلك قوله سبحانه (( واعتصموا بحبل الله جميعًا ولاتفرقوا ) )وقوله سبحانه (( ولاتنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) )

3.المبادرة إلى إنشاء مراكز الدراسات الإستراتيجية التي تعنى باستشراف المستقبل بطريقة علمية، مما يساهم في التخطيط الجاد، وتحديد متطلبات المرحلة، والأسلوب الأمثل لإستثمار الإمكانات بناء على أسس علمية وحقائق ثابتة بعيدًا عن الإستعجال والإرتجال.

4.تربية الأمة تربية جادة، تتجاوز فيها حياة اللهو والعبث، وتستشعر مسؤليتها في هذه المرحلة العصيبة من تاريخها، متطلعة إلى مستقبل مشرق باهر بإذن الله -وهذا يتطلب إنشاء المؤسسات التي تعنى بهذا الأمر من مدارس وجامعات ومراكز تعليم وتدريب ومحاضن تربوية متنوعة تتناسب مع ظروف المرحلة ومتطلباتها، فإن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

5.إقامة المؤسسات والندوات والملتقيات التي تطرح فيها هموم الأمة ومشكلاتها، يستثمر في ذلك خلاصة عقول أبنائها، ضمن أطر علمية شرعية تكون الشورى خلاصتها وقطب الرحى فيها، من أجل توجيه جهود الأمة إلى مقاومة أعدائها، واستثمار إمكاناتها، دون إفراط أو تفريط.

6.العناية الخاصة بإنشاء المؤسسات الإعلامية المتنوعة، نظرًا لما تحتله الوسائل الإعلامية من مكانة في قيادة الأمم وتوجيه شعوبها، وتنشئة الكوادر المؤهلة لإدارة تلك المؤسسات، والإستغناء عن أعدائنا، والإستقلال بوسائلنا حتى لانؤخذ على حين غرة، ويكون من أبرز ماتعنى به في المرحلة القادمة هو فضح الأخلاق والقيم الأمريكية الخادعة ، مع فضح ومزاحمة المروجين لهذه القيم بيننا والداعين للاستسلام للقوة الغربية ممثلة بأمريكا وحلفائها، الذين يأخذون بدعوى من سبقوهم (لاطاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده) .

هذه خلاصة موجزة حول بعض متطلبات المرحلة القادمة التي من خلالها سيتحقق للأمة ما تصبو إليه من سؤدد ومكانه، وما ستلحقه بعدوها من هزيمة محققة بإذن الله، على أن لانغلب العاطفة على العقل، وألا نخضع لضغط الواقع، وإنما نسير بخطى ثابتة، مستهدين في ذلك بهدي الكتاب والسنة، فلن يصلح آخر هذه الآمة إلابما صلح به أولها، ( وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولاتتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ) ، ومعنا البرهان واليقين ( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدًا كتاب الله وسنتي ) .

فهلموا أخوتي إلى الفلاح وعز الدنيا والآخرة، وإلا ستصدق علينا سنة الله الثابتة ( وإن تتولوا يستبدل قومًا غيركم ثم لايكونوا أمثالكم ) .

( ولله العزة ولرسوله والمؤمنين ولكن المنافقين لايعلمون ) .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

* نشر هذا المقال في مجلة البيان، عدد ربيع أول من عام 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت