6-وعن أبي موسى الأشعري رضي اللَّه عنه قال:"كان يوم عاشوراء يومًا تعظّمه اليهود، وتتخذه عيدًا، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"صوموه أنتم"."
وفي رواية لمسلم:"كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء، يتخذونه عيدًا، ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: فصوموه أنتم".
أخرجه البخاري (4/244) (ح2005) ، ومسلم (1131) .
قال النووي:"الشارة بالشين المعجمة بلا همز، وهي الهيئة الحسنة والجمال، أي يلبسونهم لباسهم الحسن الجميل". شرح مسلم (8/10) .
وقال ابن الأثير:"الشارة: الرواءُ والمنظر الحسن والزينة". جامع الأصول (6/308) .
7-وعن محمد بن صيفي رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء:"أمنكم أحد أكل اليوم، فقالوا: منا من صام، ومنا من لم يصم، قال: فأتموا بقية يومكم، وابعثوا إلى أهل العَروض فليتموا بقية يومهم".
أخرجه النسائي (4/192) ، وابن ماجه (1/552) ، (ح1735) ، وأحمد (4/388) ، وابن خزيمة (2091) ، وابن حبان (8/382) (ح3617) .
قال البوصيري في"مصباح الزجاجة" (2/30) :"إسناده صحيح".
قلت: وهو كما قال.
-التخيير بين صيامه وإفطاره بعد فرض صيام شهر رمضان:
8-عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت:"كان عاشوراء يصام قبل رمضان، فلما نزل رمضان كان من شاء صام، ومن شاء أفطر".
وفي رواية:"كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصومه في الجاهلية، فلما قدم المدينة صامه، وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه".
أخرجه البخاري (4/244) (ح2001) ، (2002) ، ومسلم (1125) ، وأبو داود (2/326) (ح2442) ، والترمذي (2/118) (ح753) ، ومالك في"الموطأ" (1/299) ، وأحمد (6/29، 50، 162) ، وابن خزيمة (2080) .
9-وعن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما قال:"كان عاشوراء يصومه أهل الجاهلية، فلما نزل رمضان قال: من شاء صامه، ومن شاء لم يصمه".
وفي رواية: وكان عبد اللَّه لا يصومه إلا أن يوافق صومه.
وفي رواية لمسلم:"إن أهل الجاهلية كانوا يصومون يوم عاشوراء، وأن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم صامه، والمسلمون قبل أن يفرض رمضان، فلما افترض، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إن عاشوراء يوم من أيام الله، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه"."
وفي رواية له أيضًا:"فمن أحب منكم أن يصومه فليصمه، ومن كره فليدعه".
أخرجه البخاري (4/102، 244) (ح1892) ، (2000) ، و (8/177) (ح4501) ، ومسلم (1126) ، وأبو داود (2/326) (ح2443) ، وابن ماجه (1/553) (ح1737) ، والدارمي (1/448) (ح1711) ، وابن حبان (8/386) ، (ح3622) ، (3623) ، والبيهقي (4/290) .
10-وعن عائشة رضي اللَّه عنها:"أن قريشًا كانت تصوم بصيامه، حتى فرض رمضان، فقال- صلى الله عليه وسلم -عاشوراء في الجاهلية، ثم أمر رسول اللَّه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: من شاء فليصمه، ومن شاء فليفطره".
وفي رواية للبخاري:"كانوا يصومون عاشوراء قبل أن يفرض رمضان، وكان يومًا تستر فيه الكعبة..".
أخرجه البخاري (4/102) (ح1893) ، و (4/244) (ح2002) ، و (3/454) (ح1592) ، ومسلم (1125) ، وأبو داود (2/326) (ح2442) ، والترمذي (2/118) ، (ح753) ، والدارمي (1/449) (ح1712) ، ومالك في"الموطأ" (1/229) ، وأحمد (6/162، 244) ، وابن حبان (8/385) (ح3621) ، والبيهقي (4/288) ، والبغوي في"شرح السنة" (1702) .
11-وعن حميد بن عبدالرحمن أنه سمع معاوية رضي اللَّه عنه يقول: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب اللَّه عليكم صيامه، وأنا صائم، فمن شاء فليصم، ومن شاء فليفطر".
أخرجه البخاري (4/244) (ح2003) ، ومسلم (1129) ، والنسائي (4/204) ، ومالك في"الموطأ" (1/299) ، وابن خزيمة (2085) ، وابن حبان (8/390) ، (ح3626) ، والطبراني (19/326) (ح744) ، والبيهقي (4/290) ، والبغوي في"شرح السنة" (1785) .
12-وعن علقمة بن قيس النخعي، أن الأشعث بن قيس دخل على عبدالله بن مسعود، وهو يطعم يوم عاشوراء، فقال: يا أبا عبدالرحمن ، إن اليوم يوم عاشوراء، فقال:"قد كان يُصام قبل أن ينزل رمضان، فلما نزل رمضان ترك، فإن كنت مفطرًا فاطعم".
وفي رواية لمسلم:"كان يومًا يصومه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قبل أن ينزل رمضان، فلما نزل رمضان تركه".
أخرجه البخاري (8/178) (ح5403) ومسلم (1127) .
13-وعن جابر بن سمرة رضي اللَّه عنه قال:"كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يأمر بصيام يوم عاشوراء، ويحثنا عليه، ويتعاهدنا عنده، فلما فرض رمضان لم يأمرنا ولم ينهنا، ولم يتعاهدنا عنده".
أخرجه مسلم (1128) ، والطيالسي (1/106) (ح784) ، وأحمد (5/96، 105) ، وابن خزيمة (208) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (2/74) ، والطبراني (1869) ، والبيهقي (4/265) .