فالسلام مع أن ظاهره أمر بسيط سهل ،إلا أنه الشرارة التي لا بد منها لبدء مسيرة التعارف والثقة والحب
-والله لا يؤمن-كررها ثلاثا-قيل من يا رسول الله؟قال:من لا يأمن جاره بوائقه
-المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا
-ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلب وصدّقه العمل
-لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخوانا ،المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره ،التقوى ههنا -ويشير إلى صدره ثلاثا-بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ،كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه)فلم يدع النبي صلى الله عليه وسلم سببا من أسباب القطيعة والعداء إلا حذّر منه حرصا على وحدة المسلمين ،وتماسك صفهم محرّكا في سبيل ذلك أقوى العواطف وأوثق الروابط:أخوة الإيمان،حق الإسلام،التقوى،التنفير من الظلم والشر،حرمة المسلم الكاملة
-تحريم خذلان المسلم،قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي (ولأنتقمنّ ممن رأى مظلوما فقدر أن ينصره فلم ينصره)
-تحريم تحقير المسلم (إنما أتقبل الصلاة ممن تواضع بها لعظمتي ،ولم يستطل بها على خلقي)
-حق المسلم على المسلم ست:قيل وما هي يا رسول الله؟قال:إذا لقيته فسلم عليه وإذا دعاك فأجبه وإذا استنصحك5 فانصح له،وإذا عطس فشمّته،وإذا مرض فعده،وإذا مات فاتّبعه
-وقال رجل لعمر بن عبد العزيز:اجعل كبير المسلمين عندك أبا ،وصغيرهم ابنا،وأوسطهم أخا ،فأيّ أولئك تحب أن تسيء إليه؟!
-وقال يحيى بن معاذ الرازي:ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة:إن لم تنفعه فلا تضرّه،وان لم تفرحه فلا تغمّه،وان لم تمدحه فلا تذمّه
-وقيل لأبي بكر:والله ما ندري أنت الخليفة أم عمر؟! فقال:بل هو، ولو شاء لكان
-وقال بن القيم: نهى الشارع أن يخطب الرجل على خطبة أخيه أو يستام أو يبيع…وما ذاك إلا لأنه ذريعة إلى التباغض والتعادي ،فقياس هذا:أن لا يستأجر على إجارته،ولا يطلب منصبا على منصبه)
-المؤمن آلف مألوف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف ، وخير الناس أنفعهم للناس
-وقال عليه الصلاة والسلام:من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ،ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ،ومن سلك طريقا يلتمس به علما سهّل الله له به طريق إلى الجنة ،وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفّتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده،ومن بطّأ به عمله لم يسرع به نسبه)
وقال عليه الصلاة والسلام (ليس منا من لم يوقر كبيرنا ولم يرحم صغيرنا) وقال (إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم) وقال (لا يستكمل العبد الإيمان حتى يكون فيه ثلاث خصال:الإنفاق من الإقتار،والإنصاف من نفسه،وبذل السلام) وقال عليه الصلاة والسلام (من سرّه أن يزحزح عن النار فلتأته منيته وهو يشهد أن لا اله إلا الله ،وأن محمدا رسول الله ،وليؤت إلى الناس ما يحب أن يؤتى له) وقال (أتدرون على من حرّمت النار؟؟قالوا الله ورسوله أعلم،قال:على الهيّن السهل القريب)
روى الإمام مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لقد رأيت رجلا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها عن ظهر الطريق كانت تؤذي المسلمين) وقال عليه الصلاة والسلام (إن الله يكره أذى المؤمنين)
*والأخوة في الله والحب هي ميزان الإيمان وشرطه (وهل الإيمان إلا الحب والبغض) (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) (المؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم) (والله لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟أفشوا السلام بينكم) (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان:أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود إلى الكفر كما يكره أن يقذف في النار) (سبعة يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله:…..ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وافترقا عليه)
*والتعارف يقود إلى التآلف ( الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف ) قال الكنديّ (الصديق إنسان هو أنت إلا أنه غيرك)
*وحقيقة الأخوة:حب وتعاون ،تناصر وولاء-احترام-شعور مشترك-تزاور-تعاطف-إحسان-تهادي -أدب-ابتسام-سلام-تقدير واكبار-تواضع-إعانة على البر-إعانة على وظيفة الحياة-إكرام-سلامة صدر-إيثار-طريق إلى محبة الله-طريق إلى الحياة الطيبة والطيب (طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا) -اعتكاف في طاعة الله (لئن يمشي أحدكم في حاجة أخيه خير له من أن يعتكف في مسجدي هذا شهرا) ،فالأخوة ترجمة للمعاني والقيم في واقع ملموس