ومحبة الله عز وجل تقتضي محبة ما يحب ومن يحب من مثل:
-محبة كلامه:ومحبة كلامه تقتضي تلاوته حق تلاوته بالتدبر والتفكر والتعظيم
-محبة رسوله: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين)
ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم تقتضي طاعته (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به) (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم) (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان:أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود إلى الكفر كما يكره أن يقذف في النار)
-محبة ذكره
-محبة دينه:الدعوة لدينه-الصبر على الأذى فيه-التضحية من أجله (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة)
-محبة أوليائه وكراهية أعدائه (وجبت محبتي للمتحابين فيّ والمتباذلين فيّ والمتزاورين فيّ)
-محبة طاعته
-كراهية معصيته
-محبة ما يحب
*وأول دفعة من ثمن المحبة:بذل الروح
قال الله تعالى (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ) فلما عرفوا عظمة المشتري وفضل الثمن عرفوا أن للسلعة شأنا فرأوا من أعظم الغبن أن يبيعوها لغيره بثمن بخس ،فعقدوا معه بيعة الرضوان بالتراضي ،من غير ثبوت الخيار وقالوا:لا نقيل ولا نستقيل
فلما تم العقد وسلموا البيع ردّها الله لهم أضعافا مضاعفة (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون)
*إذا غرست شجرة المحبة في القلب ،وسقيت بماء الإخلاص ومتابعة الحبيب آتت أكلها كل حين بإذن ربها ،أصلها ثابت في قرار القلب ،وفرعها متصل بسدرة المنتهى
مما قيل في المحبة
-الميل الدائم بالقلب الهائم
-إيثار المحبوب على جميع المصحوب
-موافقة الحبيب في المشهد والمغيب
-استكثار القليل من جنايتك ،واستقلال الكثير من طاعتك
-معانقة الطاعة ومباينة المخالفة
-أن تهب كلك لمن أحببت فلا يبقى لك منك شيء ،والمراد أن تهب إرادتك وعزمك وأفعالك ونفسك ومالك ووقتك لمن تحبه ،وتجعلها حبسا في مرضاته ومحابّه،فلا تأخذ لنفسك منها إلا ما أعطاك ،فتأخذه منه له
*وجرت مسألة في المحبة بمكة يوم الموسم فتكلم الشيوخ فيها وكان الجنيد أصغرهم سنا فقالوا:هات ما عندك يا عراقي:فأطرق رأسه ودمعت عيناه ثم قال:عبد ذاهب عن نفسه ،متصل بذكر ربه،قائم بأداء حقوقه،ناظر إليه بقلبه،فان تكلم فبالله،وان نطق فعن الله،وان تحرك فبأمر الله،وان سكن فمع الله،فهو بالله ولله ومع الله
فبكى الشيوخ وقالوا:ما على هذا مزيد،جزاك الله يا تاج العارفين