ومن خلال هذا التفاعل يتم معه تفاعل آخر. إنه تفاعل الخصائص الإِيمانيَّة المستقرّة في الفطرة والخصائص الفنيّة العاملة في الفطرة مع القوى الأخرى. إن هذا التفاعل بين الخصائص الإِيمانيّة والفنيّة هو الذي يهب النصّ الأدبيّ الفنّي حظَّه من الجمال الذي يحسّ به المؤمن، الجمال الذي يحبه الله ورسوله والمؤمنون.
لا يكون الأدب والفنّ والجمال ثمرة العاطفة وحدها، كما يرى بعضهم، ولا ثمرة الفكر وحده كما يرى آخرون. إنه ثمرة التفاعل بين الفكر والعاطفة وما يحمل كل منهما من زاد من الواقع وعلومه وخبراته، وما وضع الله في فطرة الإِنسان من قوى أخرى كالموهبة أو غيرها.
إن التصور يسهل إدراكه حين يستوعب ما أسميه"قانون الفطرة" (10) ، القانون الذي نتعلمه من الكتاب والسنة، والذي يعمل في جميع ميادين نشاط الإنسان، والذي يمكن أن تنبثق عنه نظريات متعدِّدة في الأدب والنقد، والتربية وعلم النفس، وفي السياسة والاقتصاد والاجتماع، وغير ذلك.
(1) صحيح الجامع الصغير وزيادته: (ط:3) : (رقم:1741) .
(2) المصدر السابق: (رقم:1742) .
(3) المصدر السابق (رقم:1743) .
(4) المصدر السابق (رقم:1744 .
(5) البخاري:59/8/3244.
(6) صحيح الجامع الصغير وزيادته: ( ط: 3) : ( رقم: 1932 ) .
(8) المصدر السابق: (رقم: 1795 ) .
(9) المصدر السابق: ( رقم: 1800) .
(10) تراجع الكتب التالية:"الأدب الإسلامي إنسانيته وعالميته"،"التربية في الإسلام: النظرية والمنهج"،"النهج الإيماني للتفكير"للدكتور عدنان علي رضا النحوي.