3.وقال صاحب الاختيار: [ ولا ينظر إلى المرأة الأجنبية إلا إلى الوجه والكفين إن لم يخف الشهوة ، فإن خاف الشهوة لا يجوز إلا للحاكم والشاهد ولا يجوز أن يمس ذلك وإن أمن الشهوة ] . (1)
4.وقال صاحب الدر المختار: [ فلا يحل مس وجهها وكفها وإن أمن الشهوة ] . (2)
5.وقال الزيلعي: [ ولا يجوز له أن يمس وجهها ولا كفيها وإن أمن الشهوة لوجود المحرم وانعدام الضرورة والبلوى ] . (3)
6.وقال الكاساني: [ وأما حكم مس هذين العضوين - الوجه والكفين - فلا يحل لمسهما ] . (4)
7.وقال صاحب ملتقى الأبحر: [ ولا إلى الحرة الأجنبية - أي ولا ينظر - أمن الشهوة إن كانت شابة … ] . (5)
(ب) أقوال المالكية:
8.قال الإمام ابن العربي:[ قوله تعالى: ( إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا ) عن عروة عن عائشة قالت: ( ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمتحن إلا بهذه الآية( إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ ) ) قال معمر فأخبرني ابن طاووس عن أبيه قال: ما مست يده يد امرأة إلا امرأة يملكها .
وعن عائشة أيضًا في الصحيح: ( ما مست يد رسول- صلى الله عليه وسلم - يد امرأة وقال إني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة ) .
وقد روي أنه صافحهن على ثوبه . وروي أن عمر صافحهن عنه وأنه كلف امرأة وقفت على الصفا فبايعتهن ، وذلك ضعيف وإنما ينبغي التعويل على ما روي في الصحيح ] (6) .
9.وقال الإمام ابن العربي أيضًا: [ كان النبي- صلى الله عليه وسلم - يصافح الرجال في البيعة تأكيدًا لشدة العقدة بالقول والفعل فسأل النساء ذلك فقال لهن قولي لامرأة واحدة كقولي لمائة امرأة ولم يصافحهن لما أوعز إلينا في الشريعة من تحريم المباشرة لهن إلا من يحل له ذلك منهن ] . (7)
10.وقال الباجي:[ وقوله- صلى الله عليه وسلم -: ( إني لا أصافح النساء ) لا أباشر أيديهن بيدي . يريد - والله أعلم - الاجتناب ، وذلك أن حكم مبايعة الرجال المصافحة ، فمنع ذلك في مبايعة النساء لما فيه من مباشرتهن ) . (8)
(جـ) أقوال الشافعية:
11.قال الإمام النووي: [ … وينبغي أن يحترز من مصافحة الأمرد الحسن الوجه فإن النظر إليه حرام … وقد قال أصحابنا كل من حرم النظر إليه حرم مسه بالمس أشد ، فإنه يحل النظر إلى الأجنبية إذا أراد أن يتزوجها وفي حال البيع والشراء الأخذ والعطاء ونحو ذلك ، ولا يجوز مسها في شيء من ذلك ] . (9)
12.وقال الإمام النووي أيضًا بعد أن ذكر حديث عائشة - سيأتي -: [ فيه أن بيعة النساء بالكلام وفيه أن كلام الأجنبية يباح سماعه عند الحاجة وأن صوتها ليس بعورة وأن لا يلمس بشرة الأجنبية من غير ضرورة كتطبيب وفصد ] . (10)
13.وقال الحافظ بن حجر أيضًا: [ وفي الحديث - حديث عائشة - أن كلام الأجنبية مباح سماعه وأن صوتها ليس بعورة ومنع لمس بشرة الأجنبية من غير ضرورة لذلك ] . (11)
14.وقال الحافظ بن حجر أيضًا: [ ويستثنى من عموم الأمر بالمصافحة المرأة الأجنبية والأمرد الحسن ] . (12)
15.وقال العلامة الحصني: [ وأعلم أنه حيث حرم النظر حرم المس بطريق الأولى لأنه أبلغ لذة ] . (13)
16.وقال الحافظ العراقي: [ وفيه - حديث عائشة - أنه عليه الصلاة والسلام لم تمس يده قط يد امرأة غير زوجاته وما ملكت يمينه لا في مبايعة ولا في غيرها ، وإذا لم يفعل هو ذلك مع عصمته وانتفاء الريبة في حقه فغيره أولى بذلك ، والظاهر أنه كان يمتنع من ذلك لتحريمه عليه …] . (14)
17.وقال الحافظ الحازمي: [ وردت في الباب أحاديث ثابتة تصرح بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصافح امرأة أجنبية قط في المبايعة وإنما كان يبايعهن قولًا … ] . (15)
18.وقال الشيخ برهان الدين الجعبري بعد أن ساق حديث أميمة -سيأتي-: [ وهذا صحيح يدل على حرمة مصافحة النساء في المبايعة وغيرها ] . (16)
(د) أقوال الحنابلة:
19.قال شيخ الإسلام ابن تيمية: [ ويحرم النظر بشهوة إلى النساء والمردان ومن استحله كفر إجماعًا ويحرم النظر مع وجود ثوران الشهوة وهو منصوص الإمام أحمد والشافعي .. وكل قسم متى كان معه شهوة كان حرامًا بلا ريب سواء كانت شهوة تمتع النظر أو كانت شهوة الوطء واللمس كالنظر وأولى ] . (17)
(1) الاختيار لتعليل المختار 4/ 156 .
(2) حاشية ابن عابدين 6/367 .
(3) تبين الحقائق 6/18 .
(4) بدائع الصناع 6/2959 .
(5) ملتقى الأبحر 2/237 .
(6) أحكام القرآن 4 /1791 .
(7) عارضة الأحوذي 7/ 95-96.
(8) المنتقى شرح الموطأ 7/ 308 .
(9) الأذكار ص 228 .
(10) شرح صحيح مسلم للنووي 13/10.
(11) فتح الباري 16 / 330.
(12) فتح الباري 13/294 .
(13) كفاية الأخيار ص 353 .
(14) طرح التثريب 7/44-45.
(15) الاعتبار ص 406.
(16) رسوخ الأخبار ص 511 .
(17) الاختيارات العلمية ص 118 ضمن الفتاوى الكبرى المجلد الخامس .