فهرس الكتاب

الصفحة 3537 من 27345

وهنا مسألة ينبغي التفطن لها وهي أن كثيرًا من الناس يتكلم في هذه المسألة العظيمة أعني فناء النار تقليدًا لشيخه ومتبوعة ولو قالها غير شيخه لما قال بها واعتقدها بل قد يعادي من قال بها فهو لم يقل بها إلا من أجل أن شيخه قال بها وهذا التابع لا يكون بمنزلة متبوعه لأنه مقلد جاهل لا علم له ولا دراية بل مع كل ناعق يهرول قال ابن رجب (1) رحمه الله (وههنا أمر خفي ينبغي التفطن له وهو أن كثيرًا من أئمة الدين قد يقول قولًا مرجوحًا ويكون مجتهدًا فيه مأجورًا على اجتهاده فيه موضوعًا عنه خطؤه فيه ولا يكون المنتصر لمقالته تلك بمنزلته في هذه الدرجة لأنه قد لا ينتصر لهذا القول إلا يكون متبوعة قد قاله بحيث لو أنه قد قاله غيره من أئمة الدين لما قبله ولا انتصر له ولا والى من يوافقه ولا عادى من خالفه ولا هو مع هذا يظن أنه أنما انتصر للحق بمنزلة متبوعه وليس كذلك فإن متبوعه إنما كان قصده الانتصار للحق وإن أخطأ في اجتهاده وأما هذا التابع فقد شابه انتصاره لما يظنه الحق إرادة علو متبوعه وظهور كلمته وأنه لا ينسب إلى الخطأ وهذه دسيسة نقدح في قصدًا لانتصار للحق فافهم هذا فإنه مهم عظيم والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم أهـ كلامه رحمه الله.

قام بصفها ونشرها

[أبو عمر الدوسري]

أجزل الله له المثوبة

ندعوك لزيارة هذا الموقع

(1) في جامع العلوم والحكم ص (312) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت