فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 27345

من هنا نقول: إن الأنظمة التي تحتفظ بسقف أوسلو لن تشكل رديفًا حقيقيًا لمن يريد إزالة كيان إسرائيل. وإن المشاريع الجهادية لا ينبغي أن تنفصل عن مشروع سياسي متكامل واضح، يفصّل الخطوات التي تلي أي عمل مسلّح، حتى لا يتطفّل المتطفّلون، ويمدوا أياديهم العابثة إلى ما أحرزه غيرهم، ويتصرفوا كأنه حق مكتسب لهم، يستغلونه في إنعاش"وديعة رابين"!! وحتى لا يتهافت أصحاب نزوات خاصة، ويحاولوا الإمساك بورقة المقاومة، للمطالبة بتعديلات داخلية، تكون فيها قطعة الجبن الكبرى في صحنهم، لا في صحن الخصم. نعم، على المقاومة أن تكون صريحة، في البراءة من دعاة"سلام الشجعان"، وفي البراءة ممّن لا يرى في المقاومة إنجازًا، إلا أنه سيطيح بالحكومة الحالية، ولسنا في وارد البحث عن مدى صلاحية البديل المرتقب!

من هذا المنبر نرجو أن تتمسك الأمة بإرادة المواجهة، وأن تعلم أن اللقاء الوحيد المشروع، مع أعداء الأمة، هو في ميادين العزة والشرف، في الساحات التي يتكلم فيها الدم، وتصرخ فيها القذائف، وتزأر فيها الدبابات. ومن هذا المنبر نرجو أن تحافظ الأمة، ونخبها، وقياداتها، على إنجازاتها التاريخية المعاصرة، وذلك بإدراجها في المشروع الحضاري الشامل، بعيدًا عن قمقم المذهبية، المشروع الذي لا بد أن تتضافر الجهود، في الدعوة إليه، إنه مشروع الخلافة الراشدة، على منهاج النبوة، الذي يحمي الحدود، ويصون الكرامات، ويقتلع العين المتربصة بالأمة شرًا، ويدمر الباغي. ألا إن اليوم الذي يؤذن الله فيه بهذا الفجر المشعشِع، هو يوم النصر الصادق، الذي لا تشوبه شائبة، ولا تهزه نائبة.

اللهم يسّر لنا أن نكون من الثلة المؤمنة التي ترتفع على أكتافها دولة الحق المبارك، دولة الجهاد الذي تلتف الأمة تحت لوائه، دولة العدل القرآني. اللهم اجعلنا من جنود دولة الخلافة التي تحرر بيت المقدس من رجس يهود، وتطهر عاصمة الرشيد من أحفاد الإيدز. اللهم أيدنا بنصرك، وأعل كلمة الحق والدين، واجمعنا على أمر رشد، في كتائب تستعذب الشهادة، يا ألله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت