فهرس الكتاب

الصفحة 3677 من 27345

قال شيخ الإسلام ابن تيميه، في الاختيارت (2) : وقع النزاع في أنه وحده: هل هو أفضل من جملتهم؟ قطع طائفة من العلماء بأنه وحده أفضل من جملتهم )) .. وقد جاء في فضله على سائر الأنبياء، ما أخرجه مسلم في صحيحه وفيه: (( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ) ).

-أما حديث: (( ولا تفضلوا بين أنبياء الله ) ). وحديث: (( لا تخيروا بين الأنبياء ) )المتفق عليهما فهما محمولان على التواضع منهـ صلى الله عليه وسلم ـ والنهي عن التخير في هذين الحديثين إذا كان على وجه الإزراء ببعضهم، والإخلال بحقوقهم.

-وخير النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بين أن يكون عبدًا ورسولا، أو يكون ملكًا نبيا (3) ، فقال له جبريل عليه السلام ـ تواضع لربك يا محمد ـ قال/ (( بل عبدًا ورسولا ) ).

(1 ) انظر الاختيارات ص (( 57 ) ).

(2) ص (( 57 ) )

(3) رواه أحمد في مسنده ج2/231. وابن حبان في صحيحه رقم (( 2137 ) )موارد الضمان. والبزار وأبو يعلى ورجال الأولين رجال الصحيح )) . والحديث سنده على شرط الشيخين.

وذي من أقسام الحديث عدة

-قوله: { وذي } . بمعنى هذه و ( عدة ) خبر ( ذي )

-قوله { من أقسام الحديث عدة} .

-أقسام الحديث ثلاثة (1) :

حديث صحيح، وحديث حسن، وحديث ضعيف، وذهب بعضهم إلى تقسيم الحديث إلى قسمين: حديث صحيح، وحديث ضعيف، وقالوا إن الحسن يندرج تحت الصحيح، والموضوع تحت الضعيف، وهذا صحيح بالنسبة إلى ما في الأمر فليس هنالك إلا صحيح أو ضعيف، كما قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ ولكن في إصلاح المحدثين فالمشهور هو الأول.

والحديث: ضد القديم في اللغة.

أما في الاصطلاح: فهو ما يشتمل على أقوال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعلى أفعاله وتقريراته.

(1 ) انظر هذا البحث محررًا في مقدمة ابن الصحاح ص (( 18 ـ التقيد والإيضاح ) )والباعث الحيث ص (( 17 ) )والتقريب للنووي ج1/62 ـ تدريب الراوي )) وألفية العراقيج1/12 ـ التبصر والتذكرة )) وفتح المغيث للسخاوي ج1/14 ـ 15 )) . والمختصر في أصول الحديث للجرجاني ص (( 33 ـ 41 ) )وكتاب الدرر حاشية نخبة الفكر..

وكل واحد أتى وحده

... ... أولها الصحيح وهو ما اتصل إسناده ولم يشذ أو يعل

_قواه [كل واحد أتى وحده] بمعنى:كل واحد من أقسام الحديث أتى وله حد 0فمثلاَ:

أولا:الصحيح (1) ، وهو ما توافرت فيه خمسة شروط وهي:

1-عدالة الرواة

2-تمام الضبط

3-اتصال السند

4-عدم العلة (كالانقطاع،وكوقف موصول ،وكوصل مرسل ،و) 0

5-عدم الشذوذ وهو:مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه 0

ـ مثال للصحيح: وهو عند البخاري حدثنا آدم بن أبي إياس ، قال حدثنا شعبة قال عن عبد العزيز بن صهيب قال:سمعت أنساَ يقول:كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

إذا دخل الخلاء قال: (( اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ) )0خرجه السبعة والسند للبخاري (2) .

(1) انظر:بحثه محررًا في المداخل إلى كتاب الإكليل للحاكم ص (( 29ــ35 ) )0ومعالم

السنن للخطابي ج1/11، وشرح علل الترمذي لابن رجب ج2/576-577]

والموقظة للذهبي ص (( 24-26 ) )والاقتراح لابن دقيق العيد ص (( 5 ) )والنكت على كتاب ابن الصلاح ج1/234 )) وانظر كتابي 0إيقاف اللبيب على حكم العمل بالحديث الضعيف والدرر حاشية نخبة الفكر ))

(2) البخاري (( باب ما يقول عند الخلاء ) )ج1242 ـ فتح الباري )) . ومسلم ج4/70 شرح النووي )) وأبو داود ج1/21 ـ عون المعبود )) والترمذي ج1/42 ـ تحفة، والنسائي ج1/20 )) وابن ماجه ج1/109 )) وأحمد في مسندهج3/99 )) .

يرويه عدل ضابط عن مثله معتمد ضبطه ونقله

والحسن المعروف طرقا وغدت رجاله لا كالصحيح اشتهرت

ثانيًا: الحسن (1) ، ويشترط في شروط الصحيح إلا أنه يكون أقل منه رتبه وسيأتي ـ إن شاء الله ـ.

مثال الحسن: حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، وأيضًا حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وهذان من ارفع الحديث الحسن.

وقد زعم بعضهم أن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ضعيف بحجة أنه عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص، فجده الأدنى محمد وهو تابعي فيكون الحديث مرسلًا لأن المراد بجده هو محمد، وإن أراد جده عبدالله فشعيب لم يلقه فيكون منقطعًا )) قال الذهبي (2) : (( هذا لا شيء لأن شعيبًا ثبت سماعه من عبدالله وهو الذي رباه حتى قيل أن محمدًا مات في حياة أبيه عبدالله فكفل شعيبًا جده عبدالله، فإذا قال عن أبيه ثم قال عن جده، فإنما يريد بالضمير في جده أنه عائد إلى شعيب ) ).

وقد خرج البخاري لعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في صحيحة (3 ) معلقًا بصيغة الجزم وهو أول حديث من كتاب اللباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت