وفي عام 1419هـ شنت أمريكا هجومًا عنيفًا بصواريخ كروز على السودان وأفغانستان، وقصفوا خلاله معمل الشفاء للدواء في السودان، وقتلوا أكثر من مائتين وحتى هذه الساعة لا يوجد سبب واحد ومعلن للفجوة بين أمريكا والسودان غير الإسلام والقضاء على السودان، بصفته كيانا عربيًا أفريقيًا إسلاميًا موحدًا، ولأجل ذلك كثفت أمريكا جهودها وسعت للالتقاء بجميع المعارضين"الميرغني والصادق المهدي وجون قارنق"وألّبت جميع جيرانها ضدها، ودعمت حركة التمرد وبعض الدول المحيطة بها، والعجيب أن أمريكا تسعى بكل طاقاتها للضغط على العرب من أجل السلام مع إسرائيل، وفي نفس الوقت تقف بكل إمكانياتها في عرقلة السلام في السودان من خلال توظيف النصارى في الجنوب، والذي تصل نسبتهم إلى 5% من السكان فقط، ويأتي القرار الأمريكي المشئوم يدين السودان، ثم تأتي الصواريخ الأمريكية لتقصف مصنع الشفاء للأدوية، وهي لا تملك أدلة تستدل بها، وهل يقبل المنطق أن هذا المصنع يهدد الأمن الأمريكي ؟ إن الهدف الحقيقي لضرب السودان هو العنجهية الأمريكية، وإضعاف السودان اقتصاديًا والضغط عليها سياسيًا.
وقتل في أفغانستان خلال ثلاثة أشهر فقط نتيجة القصف الأمريكي ما لا يقل عن 50.000 أفغاني جُلّهم- إن لم يكونوا كلهم - من المدنيين. وتسبب حصارهم لأفغانستان في قتل أكثر من 15.000 طفل أفغاني.
وحصارها على ليبيا، إذ أدى هذا الحصار الغاشم إلى كوارث كبرى، وفواجع عظمى، إذ بعد خمسة أشهر فقط من بداية الحظر الجوي والحصار، بلغت خسائر ليبيا ما يزيد على 2 مليار دولار.وقتل عسكريو إندونيسيا أكثر من مليون شخص بدعم أمريكي.
وأما معاملتهم للأسرى فأسوء معاملة، فالإنسانية معدومة لديهم، والقيم الأخلاقية ليس لهم فيها ناقة ولا جمل، وقد تمثلت في أمريكا أعظم أنواع الإرهاب المنظم وبلغ فيهم الاضطهاد والإرهاب مبلغًا لم يشهد مثله في عالمنا الحاضر، بل وعلى مر التاريخ المتقدم، لقد خالفوا الأديان والشرائع بل والقوانين الوضعية . لقد حرص الأمريكيون على إظهار التشفي من هؤلاء الأسرى في (غونتناموا ) في كل مناسبة حتى بلغ بهم الحال أن يتركوا هؤلاء الأسرى في مقاعدهم لأكثر من يوم ونصف بلا أي حراك، ومن دون تمكينهم من استخدام دورات المياه، ثم يعلنون ذلك لمجرد التشفي والتهكم والسخرية من هؤلاء الأسرى، كما توضح الصور أن الأمريكيين حرصوا على تعطيل كافة الحواس: السمع والبصر بل وحتى الفم والأنف وضع عليها أغطية كثيفة، والمتأمل للصور يشعر بأن الأسرى يفتقدون حتى الإحساس بالمكان وربما الزمان ومن الواضح خلال تصريحات المسئولين الأمريكيين أنهم لن يترددوا في استخدام أي وسيلة يتم من خلالها إهانة وتحطيم هؤلاء الأسرى. فهم بذلك خالفوا كل الأديان والشرائع وخالفوا أيضًا القوانين الوهمية فإن من الاتفاقات القانونية أن إجبار أسير الحرب على الإدلاء باعترافاته هو عمل إرهابي.
هذه هي أمريكا لمن لا يعرفها وهذه بعض إنجازاتها.
أين أمة المليار من هذه الثيران الهائجة والوحوش الشريرة والمواقف الفضيعة ؟ أين العقلانية ؟ أين الإنسانية ؟ أين القيم الأخلاقية ؟ بل أين القوانين الدولية والأعراف المرتسمة ؟ أليس فيهم رجل رشيد ؟
حقًا إن هذه جرائم وحشية ! وأفعال شيطانية ! وتصرفات حيوانية صامته.
إن أمريكا لا تلتزم لا بقانون ولا بأعراف ولا بمواثيق، وإنما تسعى لمصالحها الذاتية وهيمنتها الشخصية دون مراعاة لروابط دولية، فهي كانت تنادي بالديمقراطية ولما وقعت عليها الهجمات في الحادي عشر من سبتمبر تلاشت الديمقراطية المزعومة. إن أمريكا تدعي مكافحة الإرهاب ! وقد سبق ذكر القوائم في أعمالها ومشاريعها الإرهابية، وقد اتخذت أمريكا من هذا المصطلح وهو ما تسميه هي مكافحة الإرهاب غطاء لها في ضرب المسلمين ومنشئاتهم تحت هذا المسمى. لقد بلغت خسائر العراق حسب ماتحدث عنها خبير عسكري عراقي قبل ثلاث سنوات أربع مائة مليار في ضربها البنية التحتية للعراق وأبناء المتعة يصفقون لأمريكا حدثونا عن ضرب الفلوجة والرمادي ومجازر أمريكا في كل العراق ماذا تسميها مع أذنابها, فكم خسائر العراق الآن.
ولذلك فإن قانون الإرهاب، وضع على المسلمين وبالتالي امتد إلى الإسلام، والعجيب أن الإحصائيات الرسمية وتقارير الخارجية الأمريكية تذكر أن أخطر أحداث الإرهاب والتخريب هو ما وقع في أوكلاهوما الذي قتل وأصيب فيه 700 شخص ونسب هذا العمل أولًا إلى إرهابيين في الشرق الأوسط ثم ظهر أن الجانين وليس الإرهابيين ! اثنان من الأمريكيين البيض المسيحيين الأصوليين ونشرت أسماؤهما .