فهرس الكتاب

الصفحة 3740 من 27345

إن أمريكا تتسم بالأحادية والطمع والهمجية والتدخل الساخر في شؤون الدول الداخلية وغير احترام لدينهم بل وقوانينهم، فهي تُشرّع بالغداة وتنسخ بالعشي ليس لديها قانون منضبط، فهي تنتهك القوانين والاتفاقيات، فلسان حالها يقول لا نُسأل عما نفعل وهم يسألون ! ونأخذ ما نشاء وندع ما نشاء وننتهك حقوق من نشاء، ولا معقب لحكمنا، يقول ممثل إحدى الولايات في مجلس الشيوخ الأمريكي وهو يلقي خطابه قال فيه:"إن الله لم يهيئ الشعوب الناطقة بالإنجليزية لكي تتأمل نفسها بكسل ودون طائل، لقد جعل الله منا أساتذة العالم ! كي نتمكن من نشر النظام حيث تكون الفوضى، وجعلنا جديرين بالحكم لكي نتمكن من إدارة الشعوب البربرية الهرمة، وبدون هذه القوة، ستعم العالم مرة أخرى البربرية والظلام، وقد اختار الله الشعب الأمريكي دون سائر الأجناس كشعب مختار يقود العالم أخيرًا إلى تجديد ذاته".

وإنه لمن الأمر المرير والجرم الكبير، ما قامت به السياسة الأمريكية الغاشمة والتي أسست على الإرهاب والعنف والتطرف، من قصف وحشي على إخواننا في العراق هذه الأيام والأيام الماضية، والتي أهلكوا فيها الحرث والنسل وأبادوا الرجال والنساء والشيوخ والأطفال، بل وحتى الحيوان البهيمي بل وحتى اليابس والأخضر.

إن قتل الإبادة جريمة كبرى وبلية عظمى، وحتى القانون الدولي لا يقره بل يعتبره جريمة، ولكن المشكلة أن منظمة الأمم يسيطر عليها اليهود الأمريكيون، وسيطرتهم عليها قديمة ولا تحتاج إلى أدلة وبراهين).

وإنه من الواجب علينا ان ندركه .. أن الله تعالى لن ينصرنا أبدًا إلاَّ إذا رجعنا إلى ديننا دون خجل واعتززنا به وبحمله وجاهرنا بدعوة الناس إليه وإلا إذا رجعنا إلى احتضان القرآن الكريم وضمه إلى صدورنا وقراءة آياته قراءة شغوف بها يرجوا الامتثال لأوامر منزله سبحانه وتعالى وإن كلفنا ذلك زهق أرواحنا!!

وإذا كان الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم أحب إلينا من أهلنا وأموالنا وأنفسنا ومن الدنيا جميعا ومن الماء البارد على الظمأ وإذا أطعنا من ولاّه الله أمرنا في طاعة الله وشددنا أزره ورغبنّاه في الآخرة وأنها خيرٌ وأبقى .. وأشعرناه أنَّا جنوده الذين يحبون الموت في سبيل من خلق السموات والأرض وبيده ملكوت كل شيء .. يؤتي الملك من يشاء ويينزعه ممن يشاء ، ويعز من يشاء ويذل من يشاء .. بيده الخير .. وهو على كل شيء قدير .. عندها .. يحق لنا أن نرفع الرأس ، ونستبشر بنصر الله تعالى ؛ لأننا حينئذٍ نستحقه .. فـ {إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا } النساء40.. لكننا .. و أقروا ما يصّور حالنا اليوم بالحرف الواحد .. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « يُوشِكُ الأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا » . فَقَالَ قَائِلٌ وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ قَالَ « بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ وَلَيَنْزِعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِى قُلُوبِكُمُ الْوَهَنَ » . فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوَهَنُ قَالَ « حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ » .

اللهم نصرنا الذي وعدتنا .. كف عنا كف المعتدي واحم ديار المسلمين، وبلاد الحرمين خاصة يا جبار السموات والأرض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت