وأصل هذا أن تكون محبة الإنسان للمعروف , وبغضه للمنكر وإرادته لهذا وكراهته لهذا موافقة لحب الله , وبغضه وإرادته وكراهته الشرعيين , وأن يكون فعله للمحبوب ودفعه للمكروه بحسب قوته وقدرته , فإن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها , وقد قال { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } [سورة التغابن: 16] فأما حب القلب وبغضه وإرادته وكراهيته ؛ فينبغي أن تكون كاملةً جازمةً , لا يوجب نقص ذلك إلا نقص الإيمان.
وأما فعل البدن فهو بحسب قدرته , ومتى كانت إرادة القلب وكراهته كاملة تامة , وفعل العبد معها بحسب قدرته , فإنه يعطى ثواب الفاعل الكامل , كما قد بيناه في غير هذا الموضع . ( 12) أهـ
{ من كتاب العبادة واجتهاد السلف للشيخ }
( 1) رواه البخاري (7199) مسلم (1709)
(2 ) إسناده صحيح: ابن ماجة (4017) ابن حبان (16/7368)
( 3) رواه البخاري (2465) مسلم (2121)
( 4) أبو نعيم"حلية الأولياء" (2/128)
( 5) أبو نعيم"الحلية" (6/379)
(6 ) مسلم (285)
(7 ) حلية الأولياء (2/238)
( 8) رواه مسلم (49) من حديث أبي سعيد
( 9) تذكرة الحفاظ (1/375)
( 10) أحمد (1-17) أبو داود (4338) إبن ماجة (4005)
(11 ) رواه البخاري (7052) مسلم (1847) من حديث ابن مسعود
( 12) "مجموع الفتاوى" (28/126-131)