وماذا تسمى فظائع الصرب في البوسنة والهرسك ،وجرائمهم في كوسوفا ،وماذا يقال عن حرب الإبادة الروسية في الشيشان بل ماذا يقال قبل ذلك عن الممارسات الإرهابية الإجرامية لليهود في فلسطين ؟
وكيف يوصف أطفال الحجارة المدافعين عن وجودهم أنهم إرهابيون ؟ وكيف يمكن أن يسوغ أن يوصف عجائز الشيشان بأنهم إرهابيون ؟ وإن وجد من يمارس شيئًا من ذلك من المنتسبين إلى الإسلام فليس مسوغا لأن يلصق ذلك بالإسلام كدين ، وبالمسلين كأمة .
ولا ننسى أن إسرائيل دولة يهودية تقوم على أساس ديني ، وتتصرف في ضوء التوراة والتلمود ، والفاتيكان عاصمة دولة نصرانية ، وفي اليهود والنصارى طوائف توصف بالتطرف والأصولية فلماذا يتم تجاهل ذلك كله ويكون الهجوم الكاسح والانتقاد الشامل من حظ الإسلام ونصيب المسلمين ؟! .
وأخيرًا فإن الشعوب المسلمة جربت حكم القومية ، وتسلط البعثية ، وسيادة الشيوعية فما جنت من ورائها إلا الرزايا والبلايا وفشل هؤلاء أن يقدموا نموذجًا للدولة المدنية التي يزعمونها وما رأت الشعوب إلا الظلم والعشوائية والبغي والبطش ، مقترنًا بالفسق والإباحية والفجور ، مرتبطًا بالتخلف والتأخر والعشوائية ومنتهيًا بالذل والتبعية والانهزامية ، وحق لشعوب الأمة المسلمة بعد كل هذا أن تحرص على الحياة الإسلامية الكاملة الحاكمة بالشريعة في سائر مناحي الحياة .