نعم لقد تحولت ثقافة المشرق العربي .. الى منحى .. غريب الدلالات والمضامين .. ابتدأت مؤخرا .. بـ سأبيعك ياوطن .. انتهاء إلى سأشرب كأسك يا وطن .. ولعب الإبداع العربي أدورا على مسرح الخيانة في الآونة الأخيرة فكانت إبداعات بتكريس الاحتلال والتحلل من المجد الغابر وهذا يعد مظهرا سافرا .. لخيانة الأمة والوطن والتاريخ .. إلا أن الأمر في مقامات الإبداع كان لابد ان يكون على النقيض وهو ان يتحمل المسئولية تجاه .. أمة تحت السطو المسلح .. والسلب والنهب .. واقع يئن تحت نعال السيد الأميركي .. الابداع العربي نسي المجد الغابر حمزة بن عبد المطلب وخالد بن الوليد ..وقتيبة .. والمقداد ..
نسي عمرو بن كلثوم حينما قال
اذا بلغ الفطام لنا صبي تخر له الجبابر ساجدينا ..
الا نه في مضمار الإبداع ..
و لئن قالت النظريات القديمة . أي ان لاشيء قيل اليوم أكثر مما قيل قبلا
.. إلا أننا كمسلمين .. نختلف مع هذه النظرية .. ذلك لأن قيمة القرآن انه قال ما لم يقل قبلا و لا بعدا .. وانه كلمة تتميز بالجديد كل يوم وكانها نزلت الساعة ..حيث إن صحف السماء تختلف عن صحف البشر ,, وكلام السماء غير كلام البشر .. وكونه إن الحرية هي القضية التي لم تنته بعد .. فقد كان القران الذي لم يصمت بعد .. وله كلمة الفصل في كل ما هو آت ..الحرية التي تعتبر هاجسا للبشرية ترنو إلى تحقيقه .. وتستحث الخطى نحو تحقيقها .. كان القرآن .. ذا قيمة أسياسية ذات مجد متناهي ككلام فخم نزل من السماء .. وتكمن القضية ان القران يخرج البشرية خارج التأطير والقولبة التي يريدها الطغاة انها روح التمرد التي بثها ضد أصنام البشر والحجر .. انه يعلمهم حرفة كسر القيود بالأسنان والانطلاق بحرية على يابسة الكون .. يمارس الحرية ..
كحرية العينين .. لتمارس الأجيال الحديدة من امة الإسلام هوايات قديمة .. كانت أولاياتها .. حكم الأرض من جديد ..
من هنا كانت الشجاعة معيارا اساسيا في حياة الامم ,,الشجاعة اهم شيء اذا ذهبت الشجاعة فقد ذهب كل شيء ..
فان قالوا الكلمات اطباء تداوي العقول المريضة ..
.. الا انه لا مناص ان نقول ان القران هو أعظم الكلمات ..انه كلام السماء .. كلام الله ..كونه الدواء الحقيقي ..دواء لأمراض النفوس والأرواح والعقول .. ودواء للامم ..
{ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ} (44) سورة فصلت
لابد ان نستلهم من القران من صفحات القران القيمة الأساسية في الوجود .. الحرية وروح الرفض والثورة
والجرأة والرفض التي نستشعرها من مسيرة ركب الأنبياء .. لواقع الطغيان والاستبداد .. جيل جديد آلية التحرر الكبرى [لا اله الا الله .. ] التي كانت شعارا عبر الأزمان .. سار بها ركب الأنبياء .. ليغيروا الواقع الكوني نحو العدل والحرية .. والرافض لكل إشكال الصنمية المادية والمعنوية منذ ابراهيم ابي الانبياء الى محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم .. تلك الصنمية التي يروج لها الآن .. عمرو بن لحي الخزاعي .. الذي أتي بالأصنام ليعبدها الناس من جديد .. على صفحات الجرائد عمرو بن لحي الخزاعي اليوم يعمل كصحفي مأجور .. يروج لأميركا وهبل الجديد تمثال الحرية .. يروج الان لثقافات الانبطاح والخيانة الثقافية ..خيانة الله ورسوله والأمة والتاريخ .. في وقت يقوم فيه الغرب بالاستعمار والتسكع والبلطجة على يابستنا نحن ميراث الاجداد .. على تلك الأرض التي فقهت مفهوم الحرية من لا اله إلا الله .. وهوت بالمعاول دوما على الأصنام .. ضربا باليمين ..ليصبح العالم الإسلامي ( سوق للحرامية ) .. وكانت أميركا هي زعيمة العصابة .. هيهات بعد ألقمنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وكتاب السماء حب الرفض والثورة وعدم الانحناء والانصياع الا لله ..
فان قال معاوية حينما دخل عليه.. احد العوام وقد أغلظ عليه الأخير القول ..فقال معاوية .. هيهات لقد لمظكم ابن أبي طالب الجرأة على السلطان .. وهانحن نقول لكم ..من زاوية اخرى في نفس السياق أجل لقد لمظنا القرآن الجرأة على جبابرة الأرض ..