وألقمنا القران الشموخ والوقوف والجرأة .. أمام فرعون وهامان وقارون والنمرود .. في القرن الواحد والعشرين.. انه الجرأة وفخامة النص الإلهي بما يليق بجبروت المتعالي الجبار ..في مقام القرآن الكريم .. يالمجد القران .. لأنه يحمل بصمات السماء .. انه من روح الله .. انه نور {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} (52) سورة الشورى -ومجد السماء .. انه القران المجيد {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} (1) سورة ق
ان القران كان ولا يزال.. يصيب الطغاة بالدهشة و الارتباك .. والحيرة ... وهذا ماقاله ذلك الفرنسي ..
لن نسيطر على الجزائر مادام القران موجودا .. سواء أكان فرنسيا .. او أمريكيا .. جمع حوله حثالات من نصارى المشرق
ليضعوا لنا قرانا جديدا وفق أمزجتهم الخاصة . كما لو كانوا يظنون أننا امة من النساء ..
أوصلت الأمور الى هذه الدرجة .. خيبك الله من أمة ..
أجل ويداس بالنعال .. لقد كان القران ذلك القول الفخم .. ذو الهيبة .. والمكان الرفيع .. {لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } (21) سورة الحشر
ان النص الإلهي مربك للطغاة وهو الذي يعلم البشرية تكسير القيود والتطلع نحو الحرية ..
ان قيمة القران انه يعري الطغاة .. ويميط اللثام عن التفاصيل .. وينبش المسكوت عنه .. كيف هذا وهو يصدح فينا ..
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} (25) سورة الأنبياء
{ أَنذِرُواْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَاْ فَاتَّقُونِ} (2) سورة النحل
{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} (14) سورة طه
وهذه النماذج الرائعة من هؤلاء الانبياء الكرام .. وهم يقفون امام الظلم والطغيان .. ولا يهتزون ..
اولئك.. الذين غيروا الكون دوما نحو الأفضل .. انتهاء إلى سيد المرسلين الذي كان للعالمين رسولا وللمقاتلين رسولا .. وللثوار رسولا .. يالمجد محمد ..
وهاهي البشرية من خلال القران منذ الأمس وحتى الغد .. والى الأبد تحسم خيارها مع الطغاة طالما القرآن
متواجدا .. ويتلى .. مع القران وجود الطغاة وجود مهدد ووجود معلق .. كيف وشعار الاسلام الله اكبر ..
كيف وشعار الإسلام [لا اله الا الله] ..,
وكيف والآيات مدوية وفوق رؤوس الأشهاد
{وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} (44) سورة المائدة
{ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (45) سورة المائدة
{ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (47) سورة المائدة
فيغضي الظالمون والكافرون والفاسقون الطرف .. ويصابون بالارتجاف لأنه يعريهم و حالما مارست الشعوب الكفاح .. يختفون من الأنظار .. ويقال لهم بعدا .. وتتبعهم اللعنات ..
كان القران كفيلا .. بأن يحول طفل الكتاتيب الى هذا الوجه الصارخ غدا في وجه الظلم .. في وجه جبابرة الأرض عنيدا مسكونا بالثورات .. كونه استظهر القران في قلبه .. وحمل القران بين حناياه .. وحينما تريد أجيالا مسكونه بالثورات فإن هذا لن يتحقق إلا بتحفيظ القران لأولئك الصغار.. داخل مطويات النفس .. وشغاف القلب .. أطفالا يهبطون من بطون أمهاتهم إلى صهوات الجياد .. ليحكم هؤلاء العالم من جديد..
لا قيمة لمجد الكلمة الا بالتحليق والإبداع .. والتوهج .. والطموح نحو عالم أفضل .. واليات النهوض لن تتم الا من خلال القران وتمثل سيرة سيد الأولين والاخرين .. قيمة الإبداع ان نحرك العالم من على الورق نارا ودخانا وزئيرا ضد استباحة الأمة .. ان تتحول المفردة الى عبوة ناسفة أوقنبلة منزوعة صمام الأمان .. على أعداء الله وأعداء الإسلام والإنسانية .. وسيفا مجردا على كل من حاول النيل من مقام الإلوهية وكتاب الله ورسوله الأكرم
أيا كان وكائنا من كان.. نرنو إلى يوم لا محالة قادم .. يحتشد العالم بأسره .. على يابسة الكون ..خاضعا لله.. مذعنا لله .. ساجدا لله.. تحت كلمة الله اكبر ورايات الثوار ..
وهذا لن يبدأ إلا من الورقة .. بداية .. تتحول الورقة إلى ميدان قتال .. للدفاع عن دين الله ومجد القران وفخامة النص الإلهي ..نعم لقد وصلنا إلى حد الإدمان للقرآن . إدمان الحرية ...كونه سفر المجد والحرية ..الحرية هاجس البشرية منذ الأزل !!كما قال الشاعر من رحم الحرية ولدت وفي رحم الحرية أموت .. وفي ظلال من الحرية نبعث في يوم لا ظل إلا ظله ..