وقام الدكتور يحيى بن محمد حسن زمزمي (وكيل كلية الدعوة وأصول الدين جامعة أم القرى) بدراسة منهج القرآن في قصة حقوق الإنسان محللًا الآيات ومستنبطًا منها النتائج والفوائد، حيث اطلع على نصوص القوانين الدولية؛ كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومعاهدات ومواثيق الأمم المتحدة؛ لتقويمها إجمالًا في ضوء منهج القرآن الكريم.
وخلص الدكتور زمزمي في دراسته إلى أن مفهوم"حقوق الإنسان"في القرآن شمل القواعد والنصوص التي تنظم علامات الناس على سبيل الإلزام، وأثبت وعند مقارنة المفهوم القرآني مع مفهوم القانون الدولي متمثلًا في الإعلان العالمي الكمال المطلق لمنهج القرآن وإثبات الخلل البيني لمناهج البشر.
وقال: إنه من السهل وضع الأنظمة، ولكن الصعب تطبيقها على أرض الواقع، وما يسن من قوانين وأنظمة في العالم سريعًا ما تتلاشى أمام شريعة الغاب، ولعل ما سنه الغرب ينفي في كثير من الأحيان بين مبادئ نظرية وتطبيقية.
وأضاف"إن الإسلام قد أعطى أصناف الناس حقوقهم، فلم يترك صنفًا منهم، مؤمنًا أم كافرًا، رجلًا أو امرأة، أو صغيرًا أو كبيرًا، أو حيًا أو ميتًا، إلا وجاءت نصوص القرآن الكريم ببيان حقه، وفصلت السنة النبوية الشريفة ذلك، وبينته بجلاء، مما لم يوجد في غير دين الإسلام".
وتوالت المحاضرات والنقاشات التي أثرت العرض العلمي حول مسألة تحددت في أن الدين الإسلامي هو أوسع الأديان والتشريعات التي وضعت قوانين حقوق الإنسان كأساسيات في تنظيم حياة الناس والشعوب.
حيث ألقى العديد من الأساتذة والدكاترة المسلمين والعرب، وحتى الغربيين محاضرات وكلمات خلال المؤتمر.
وركزت المحاضرات على تبيان أن حقوق الإنسان، كأفكار ومبادئ ونظريات، لا تتعارض مع جاء به القرآن الكريم، وسنة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، بل إن الدين الإسلامي يحتوي فيما يحتويه، هذه الأفكار والتشريعات، وأن الإسلام أوسع وأشمل من كل تلك الأفكار، حيث يقدم صورًا أشمل، وأبعادًا أعمق، وأفكارًا أغزر وأصوب، في سبيل الحفاظ على حقوق الناس كافة.
الرسالة الحقيقية:
ولعل ما قاله أحد المشاركين في الحوارات، وهو الأستاذ محمد عبدالله البكري (مستشار وزير العدل في جيبوتي) يلخص الفكر الذي يجب أن يصل إلى العالم، حيث قال في لقاء له مع موقع"المسلم":""
الإنسان المكرم هو الإنسان الذي لا يخضع إلا لله - تعالى -، والشريعة الإسلامية لها مميزات تفوق القانون الدولي لحقوق الإنسان وتشمله، هناك أشياء إذا قال عنها الغرب: إنها حق من حقوق الإنسان، فهذا يعد عبثًا، مثل: مسألة الإباحية والشذوذ الجنسي وزواج المثلين، هذا يعدونه حقًا من حقوق الإنسان، وهذا ما ترفضه الفطرة، و يعد ظلمًا في الحق الإنساني، وليس حقًا من حقوقه.الشريعة الإسلامية تكرم الإنسان، أما القوانين الغربية فإنها تريد أن تعطي الإنسان الحق في أي شيء حتى ولو كان ضد مصلحت الإنسان نفسه"."