فهرس الكتاب

الصفحة 4250 من 27345

?لَئِنْ بَسَطْتَّ إِلَىَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِيْ مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَّدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنيْ أَخَافُ اللهَ رَبَّ العَالَمِيْنَ? (المائدة:28) .

?إِنِّيْ بَرِيءٌ مِّنْكُمْ إِنِّي أَراى مَالاَتَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللهَ..? (الأنفال:48) .

?فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلاَتَتَّبِعِ الهَواى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيْلِ اللهِ? (ء:26) .

(هـ) خشية الله وحده:

وهنا تأتي العزيمة والقوة ، ويتبين فيها المؤمن الحقيقي من الذي لم تشرئبَّ نفسُه بالإيمان. فالحياة الجادة ، والمسؤولية المناطة بالمسلم تتطلب منه أن يبين عزيمته ويظهر رأيه كما يطلب منه الإسلام. ولايخشى في الله لومة لائم . ولايخاف بشرًا ناصيته بيد الله . هو مخلوق لايملك إلا قوة إنسانية محدودة لايمده الله بعون ولاقوة من عنده . ولايُرهِبنَّه صوته وسلاحه وجنده . فإن ماعند الله أكبر وأجزى . وأمامه أحدى الحسنيين .

?فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القِتَالُ إِذَا فَرِيْقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ الله أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً? (النساء:77) .

?فَلاَ تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَتَشْتَرُوْا بِآيااتِيْ ثَمَنًا قَلِيْلًا? (المائدة:44) .

?يُجَاهِدُوْنَ فِي سَبِيْلِ اللهِ وَلاَيَخَافُوْنَ لَوْمَةَ لاَئِمٍ? (المائدة:54) .

?إِنَّمَا ذالِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَه فَلاَ تَخَافُوْهُمْ وَخَافُوْنِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِيْنَ? (آل عمران: 175) .

(و) الهداية والعلم سببان للخشية:

فمن فقَّهَه الله في دينه ، وهداه إلى صراطه، وجنَّبه زيغ الشيطان ،وكلأه بحفظه ورعايته. لايضل به الطريق ولايتيه ولو كان في مجتمع جاهلي. والعلم يبعث في النفس الإبهار والإكبار لبديع صنع الله تعالى، ولذاته وأسمائه وصفاته عز وجل . فترى المؤمن الخاشع يبتعد عن الرذائل والمعاصي والمنكرات . ويقبل على تهذيب نفسه وتربية أسرته وإصلاح مجتمعه .

?وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى? (النازعات:19)

?وَمَالَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلى اللهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا? (إبراهيم:12) .

?وَمَنْ يَّعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْمًا وَلاَهَضْمًا? (طه:112) .

?إِنَّمَا يَخْشاى الله مِنْ عِبَادِه العُلَمآءُ إِنَّ اللهَ عَزِيْزٌ غَفُوْرٌ? (فاطر:28) .

(ز) رضى الله .. وتأييده لمن يخشاه:

إن الذي يخشى الله ويُحكِّم شرعه في أقواله وأفعاله، فيطيع ما أمر به، وينتهي عما نهى عنه، إنما يجلب بذلك رضى الله وتوفيقه وعونه له. ورضاء الله أقصى مايتمناه المؤمن. بل هو أعلى الدرجات التي يمنحها الله لعباده المؤمنين يوم القيامة عندما يسكنهم الجنة.

?رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوْا عَنْه ذالِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّه? (البينة:8) .

?فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَهُمْ يَحْزَنُوْنَ? (البقرة:38) .

?قَالَ لاَتَخَافَا إِنَّنِيْ مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَراى? (طه:46) .

سابعًا: حب المبدأ والحماس للتبليغ:

إذا كنا قد بينا في الفقرة السابقة أن خشية الله تعالى دافع أساسي للشعور بالمسؤولية ، فلا يعني هذا أن العلاقة بين المسلم والإعلام بدينه قائمة على الخوف والرهبة فقط . لأن أساس عقيدة المسلم هو الإيمان، والتسليم بما جاء به الإسلام عقيدة وشريعة. والإيمان بالمبدأ يعني حبَّه والتفاني في الدعوة إليه والذب عنه ، لأنه يمثل الحياة الفكرية والروحية التي لايرى عنها المرء بديلًا ، ولو أدى ذلك إلى التأثير في نفسه وأهله وماله كما يحدث للدعاة المخلصين والمجاهدين في سبيل الله .

ومن ثم نرى أن الإيمان العميق والحماس للتبليغ يمثلان أهم أركان المسؤولية الإعلامية في الإسلام .. فالإيمان الكامل يصنع الأبطال ، وينفخ فيهم روح الحركة والتحفز، ولهيب الجهاد والمعركة، ويفتح أمامهم نور الدعوة والهداية، وسُبَلَ الرشد والإصلاح. ولاتخبو هذه الحركة في قلبه مادامت روحه في جسده ، ولاينطفئ حماسها مادام قلبه ينبض بالحياة. وإذا كان الإيمان مستمرًا على هذا النحو، فإن الدعوة المنبثقة منه تبقى مستمرة نافذة في كيانه وجوارحه، ودافعًا للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والعمل الصالح .

وعلى الداعية أن يكون ثابتًا في إيمانه، لاتهزه قوة الكفر، ولايزعزعه بلاء ومحنة . أما الإيمان الضعيف، فإنه أدعى إلى التهالك والسقوط وعدم الثبات . فلايكاد يصمد أمام اختبار يسير .

?وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَه خَيْرٌ ناطْمَأَنَّ بِه وَإِنْ أَصَابَتْه فِتْنَةٌ نانْقَلَبَ عَلى وَجْهِه خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذالِكَ هُو الخُسْرَانُ الْمُبِيْن? (15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت