هكذا نرى مدى أثر الإعلام الصادق في نفوس الناس والمقاتلين، أفرادًا وشعوبًا، وهكذا نجد أيضًا كما ذكرنا أن هدف هذه الحملات المعادية هو تفريغ العقول العربية الإسلامية من قيم ورموز ومتعلقات حضارتهم وإعادة تعبئتها بقيم ومتعلقات ورموز الثقافة والحضارة الغربية، وذلك في الجانب الفكري فقط بعيدًا عن التكنولوجيا المتطورة والعلوم الحديثة المتقدمة ومن ثم وبالترافق مع الأساليب الأخرى تتم عملية الإقتناع والتقبل للأفكار الجديدة على المستوى الفكري للأمة، ثم تبدأ مشاعر الحب والاعتزاز بهذه الأفكار على المستوى العاطفي الوجداني للأمة مما يجعل السلوكيات تنسجم مع تلك القناعات والمشاعر، أي يتكامل عندها تكون أو تشكُل ما يسمى بالاتجاه الجماعي للأمة وبلورة الرأي العام.
وفي الوقت نفسه تتم عمليات تشويه الصورة الخارجية وإعادة إنتاجها لتنسجم مع أهداف الحملة التي تسعى بالتشويه والغزو الفكري إلى إبعاد الأمة عن اقتناعها بتميزها واقتدارها أن تأخد دورها الفاعل على مسرح الحضارة الحديثة، ومما يهيئها لمثل ذلك الدور بقدراتها المادية العظيمة وإمكاناتها المعنوية ورسالتها الحضارية المتميزة والمتسمة بالعدالة والإنسانية والأخلاقية.. فالهدف الأول دائمًا وراء غسيل الدماغ هو أن تظل الأمة متخلفة تابعة مستغلة من قبل القوى الطامعة المستفيدة.
ثبت المراجع:
1.القرآن الكريم.
2.د. فخري الدباغ: غسيل الدماغ، ط2، دار الطليعة، بيروت 1982م.
3.صلاح نصر، الحرب النفسية، معركة الكلمة والمعتقد، ج1، ج2، ط2، 1967م.
4.د. نبيل سليم، إعادة إنتاج العقل الإسلامي، دار الفكر الحديث، ط 2، 199م.
5.مصطفى الدباغ، مقال في مجلة"الحرس الوطني، يناير 1999م."
6.د. عبدالرحمن عدس، و د. محي الدين توق، علم النفس العام، مكتبة الأقصى، عمان، 1981م.
7.العقيد شارل شانديسي، علم النفس في القوات المسلحة، ترجمة د. محمد ياسر الأيوبي، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ط1 بيروت 1983م.
8.د. حامد عبدالسلام زهران، علم النفس الاجتماعي، ط4، عالم الكتب، القاهرة 1977م.
9.لواء- محمد جمال الدين محفوظ، مقال في مجلة المجاهد، صفر 1418ه.