فهرس الكتاب

الصفحة 4290 من 27345

فمثلًا: عند تفسيره لقوله تعالى: ? وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ? … [المائدة:12] ، نجده يقص قصة عجيبة عن (عوج بن عنق) ، ويرويها عن البغوي، ولكنه بعد الفراغ منها يقول ما نصه:"وأقول: قد شاع أمر عوج عند العامة، ونقلوا فيه حكايات شنيعة، وفي فتاوى ابن حجر، قال الحافظ العماد ابن كثير: قصة عوج وجميع ما يحكون عنه، هذيان لا أصل له، وهو مختلقات أهل الكتاب، ولم يكن قط على عهد نوح عليه السلام، ولم يسلم من الكفار أحد،"

وقال ابن القيم: من الأمور التي يعرف بها كون الحديث موضوعاُ أن يكون مما تقوم الشواهد الصحيحة على بطلانه، كحديث عوج بن عنق.

وليس العجب من جرأة من وضع هذا الحديث وكذب على الله تعالى؟ إنما العجب ممن يدخل هذا الحديث في كتب العلم من التفسير وغيره، ولا يبين أمره"."

ومثلًا: عند تفسيره لقول الله تعالى: ? وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ ? … [هود:38] ، نجده يروي أخبارًا كثيرة من نوع الخشب الذي صنعت منه السفينة، وفي مقدار طولها وعرضها وارتفاعها، وفي المكان الذي صنعت فيه… ثم يعقب على كل ذلك بقوله:"وسفينة الأخبار في تحقيق الحال فيما أرى لا تصلح للركوب فيها، إذ هي غير سليمة من عيب، فحري بحال من لا يميل إلى الفضول، أن يؤمن أنه عليه السلام صنع الفلك حسبما قص الله في كتابه، ولا يخوض في مقدار طولها وعرضها وارتفاعها ومن أي خشب صنعها وبكم مدة أتم عملها … إلى غير ذلك مما لم يشرحه الكتاب ولم تبينه السنة الصحيحة".

وبصورة عامة فقد أفاض في رد الإسرائيليات التي وقع فيها بعض المفسرين السابقين له كما فعل في قصة إسماعيل وإسحاق وأيهما الذبيح؟ وبيان كونه إسحاق قول باطل تدسس إلى الرواية الإسلامية وفي قصة يوسف وداود وسليمان وأيوب ونحوها وقصة الغرانيق وهو إنما ذكرها لينبه إلى اختلافها وبطلانها وتحذير المسلمين ولا سيما طلبة العلم وأهله من التصديق بها. تعرُّض الآلوسي للقراءات والمناسبات وأسباب النزول: م إن الإمام الآلوسي رضي الله عنه يعرض لذكر القراءات، ولكنه لا يتقيد بالمتواتر منها، كما أنه يعنى بإظهار وجه المناسبات بين السور كما يعنى بذكر المناسبات بين الآيات، ويذكر أسباب النزول للآيات التي أنزلت على سبب، وهو كثير الا ستشهاد بأشعار العرب على ما يذهب إليه من المعاني اللغوية. فرحمه الله رحمة واسعة على ما خدم به الإسلام والمسلمين ونفعنا بعلمه في الدارين آمين ،،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت