فهرس الكتاب

الصفحة 4626 من 27345

قلت: وقد يقال: إنه يقتصر على ماورد في الحديث من غير زيادة . والله أعلم

* ويستحب أن يكرر الدعاء ثلاثًا ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا دعا ثلاثًا.

11-علامة القبول هو انشراح الصدر ، والطمأنينة والسرور لما استُخير له.

فإن لم يظهر له شيء ، فقد قال العلماء رحمهم الله:"له أن يعيد الاستخارة مرة وثانية وثالثة وهكذا ، وأوصلها بعضهم إلى سبع مرات، استدلالًا بحديث أنس رضي الله عنه مرفوعًا:"يا أنس إذا هممت بأمر فاستخر ربك فيه سبع مرات ، ثم انظر إلى الذي يسبق إلى قلبك فإن الخير فيه"و هذا الحديث -كما قال ابن حجر:"لو ثبت لكان هو المعتمد، لكن سنده واهٍ جدًا" (25) ."

قال النووي رحمه الله: ينبغي أن يفعل بعد الاستخارة ما ينشرح له ، فلا ينبغي أن يعتمد على انشراح كان له فيه هوى قبل الاستخارة ، بل ينبغي للمستخير ترك اختياره رأسًا ، وإلا فلا يكون مستخيرًا لله بل يكون مستخيرًا لهواه ، وقد يكون غير صادق في طلب الخيرة ، وفي التبرى من العلم والقدرة واثباتهما لله تعالى ، فإذا صدق في ذلك تبرأ من الحول والقوة ، ومن اختار نفسه) (26) .

وفي قوله رحمه الله:"وقد يكون غير صادق مع الله في طلب الخيرة"،إشارة إلى أنه ينبغي للمستخير أن يصدق مع الله في طلب الخيرة وأن يُظهر فقره وذله لربه جل وعلا ، فإن لم يظهر ذلك منه فربما لا يوافق ، أولا يظهر له باستخارته ما يريد ، وهذا قد يحدث لبعض الناس تجده يستخير وهو عازم على أمر من الأمور ، وإنما يريد فقط أن يأتي بسنة الاستخارة ، فحال هذا كما تقدم.

12-عموم الحديث يشمل الرجال والنساء في مشروعية الاستخارة ، فالمرأة كالرجل إذا همت بالأمر فإنها تستخير الله تعالى.

فإذا كانت معذورة بترك الصلاة ، كما لو كانت حائضًا أو نفساء واحتاجت الاستخارة ، فإنها تستقبل القبلة وترفع يديها وتدعو بهذا الدعاء من غير صلاة.

لاسيما إذا تقدم لها خاطب فإنها تستخير الله فيه ، وقد ثبت في"صحيح مسلم"في قصة زواج زينب بنت جحش برسول الله صلى الله عليه وسلم ، من حديث أنس رضي الله عنه قال"لما انقضت عدة زينب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيدٍ فاذكرها عليَّ ، قال: فانطلق زيد حتى أتاها وهي تخِّمر عجينها ، قال: فلما رأيتها عظمت في صدري حتى ما أستطيع أن أنظر إليها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها ، فوليتها ظهري ونكصت على عقبي ، فقلت: يا زينب أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرك ، قالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أوامر ربي ، فقامت إلى مسجدها ، ونزل القرآن …) (27) ."

قال النووي رحمه الله في شرحه:"وفيه استحباب صلاة الاستخارة لمن هم بأمر سواء كان ذلك الأمر ظاهر الخير أم لا ؟ ثم قال: ولعلها استخارت لخوفها من تقصير في حقه صلى الله عليه وسلم" (28) .

وقد بوب النسائي على هذا الحديث في (سننه) فقال: (باب صلاة المرأة إذا خطبت واستخارتها ربها) (29) .

(1) -"لسان العرب" ( 5/351) .

(2) -"نيل الأوطار" (3/315) .

(3) -"الموسوعة الفقهية" (3/242) بزيادة.

(4) -"الوابل الصيب"ص (175) .

(5) -"التعريفات للجرجاني"ص (320) ،"والمصباح المنير"مادة (همم ) ) .

(6) -"التعريفات مادة":عزم.

(7) -"فتح الباري" (11/185) ،"الموسوعة الفقهية" (3/243) .

(8) -"كشاف القناع" (1/443) .

(9) -"الموسوعة الفقهية" (3/242) ،"الفتوحات الربانية" (1/347) .

(10) -"نيل الأوطار"3/315).

(11) -"تفسير القرطبي"13/306).

(12) -"الفتح" (11/185) .

(13) -"الأذكار"ص (179)

(14) -"الفتح" (11/185) .

(15) -"مجموع الفتاوي" (14/322) .

(16) -"الأذكار"ص (180) .

(17) -"الفتوحات الربانية" (3/354) .

(18) -"تفسير القرطبي" (13/307) والموسوعة الفقهية (3/245) .

(19) -"الموسوعة الفقهية" (3/244) .

(20) -"تفسير القرطبي" (13/307) نيل الأوطار (3/316) .

(21) -"الفتح" (11/186) .

(22-"مجموع الفتاوي"(23/2) .

(23) -"حاشية ابن عابدين" (1/461) .

(24) -"الأذكار"ص (179) .

(25) - الفتح (11/187) .

(26) -"نيل الأوطار" (3/317) .

(27) -"صحيح مسلم"رقم (1428) .

(28) -"شرح صحيح مسلم" (9/228) .

(29) -"سنن النسائي" (6/79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت