فهرس الكتاب

الصفحة 4678 من 27345

وهو العمل على استنساخ العضو الذي يحتاج إليه الإنسان في حياته حال حدوث عطب في هذا العضو .

3 -الاستنساخ الخلوي ( التنسيل )

وهو زرع خلية جسدية ( تحتوي على 46 كروموزوم ) مكان نواة منزوعة من بيضة ليتولى السيتوبلازم المحيط بالنواة الجديدة حثها على الانقسام والتنامي من طور إلى طور من أطوار الجنين الذي يكون بعد ولادته صورة مطابقة لصاحب تلك الخلية الجسمية من الناحية المظهرية (4) .

كيف بدأ الاستنساخ ؟

عندما نجح العلماء في معالجة البقرة ( روزي ) التي يمكنها إفراز حليب مقارب لحليب الأم البشرية بعد القيام بهندستها وراثيًا هي وثمان بقرات أخر لإنتاج البروتين الآدمي ألفا لاكتالبومين Alpha-Human Lactalbumin ، وقد كلفت عملية إنتاج ( روزي ) وحدها 4 ملايين دولار أمريكي .

فكر ( ويلموت ) و ( كامبل ) في الحفاظ على هذه الخاصية في البقرة حيث أنه إذا تم التزاوج الطبيعي بين ( روزي ) وذكر آخر فقد تفقد الجين الوراثي الذي تم تهجينها به أثناء عملية اندماج الخلية المنوية بالبييضة لتكوين النطفة ، وبالتالي يضيع كل الجهد الذي بذله للوصول إلى هذا الاكتشاف ، ومن هنا بدأ العالم ( ويلموت ) يفكر في إمكانية حل المشكلة عن طريق الاستنساخ الجسدي أي من خلال أخذ نواة خلية من ثدي روزي تحتوي على كل صفاتها الوراثية بما في ذلك الجنين الذي يضع بروتين ( لاكتالبومين ) وتفرزه في لبنها ، ودمج هذه النواة مع بييضة نعجة أخرى بعد تفريغها من النواة التي تحمل كل صفاتها الوراثية ، لكي يكون الناتج جنينًا يحمل كل الصفات الوراثية لروزي التي أخذت منها الخلية الجسدية ، وهو مالا يمكن أن نضمنه لو تم تلقيح بييضة روزي التي تحمل نصف صفاتها الوراثية بخلية منوية من ذكر يحمل النصف الآخر وهكذا بدأت فكرة الاستنساخ (5) .

المبحث الثاني: كيف تمت عملية الاستنساخ

إن الاعتقاد الطبي السائد كان يقوم على فكرة حصر عملية التكاثر عن طريق الخلايا الجنسية فقط إلا أن تقنية الاستنساخ صححت هذه الفكرة:

وقد تمت العملية على النحو التالي:

1 -تم أخذ خلية لبنية من ضرع النعجة ( أ ) وعمرها ست سنوات ووضعت في المعمل لتنميتها ووضعت في وسط حامضي يحتوي على نسب قليلة من المواد اللازمة لنموها لمدة خمسة أيام وبذلك تخرج الخلية من طور النمو إلى طور الراحة والتجويع .

2 -تم سحب بييضة من مبيض النعجة ( ب ) بواسطة إبرة خاصة ، ثم تفريغها من نواتها ووضعها في سائل كيميائي لإبطاء حركة نموها .

3 -تم حقن خلية ثدي النعجة ( أ ) في البييضة المفرغة للنعجة ( ب ) ثم تسليط كهربائي ضعيف عليها لإتمام عملية الالتحام والاندماج ، حيث تقوم الجزيئات في البييضة عندئذ ببرمجة الجينات في الخلية الثديية لإنتاج الخلية الأولية للجنين .

4 -تم وضع هذه الخلية المندمجة في محلول كيميائي لتنميتها .

5 -عند بلوغها مرحلة معينة من النمو والانقسام إلى خلايا متعددة تم نقلها إلى رحم النعجة ( ج ) لاحتضانها .

6 -بعد 160 يومًا تم ولادة النعجة التي سميت دوللي وعند تحليلها كروموزميًا ثبت أنها صورة طبق الأصل من النعجة ( أ ) التي أخذ منها الخلية الأصلية وليس من النعجة ( ب ) التي أعطت البييضة أو النعجة ( ج ) التي احتضنت البييضة طوال فترة الحمل (6) .

وفي 24 شباط 1997م أعلن الدكتور ( أيان ويلموث ) وفريقه عن استنساخ

شاة استنساخًا جسديا وأسموها"دوللي"حيث أن هذه النعجة صارت أشهر نعجة في التاريخ حيث اشترك في وجودها ( ثلاث أمهات ) بدون أب الأولى أعطت الخلية المانحة للمورثات من ضرعها والثانية أعطت البييضة والثالثة حملت البييضة في رحمها حتى ولدت جنينيها الكامل وقد جاء هذا النجاح بعد 277 مرة وقد لوحظ على النعجة ما يلي:

1 -أن تركيبها الكروموزومي يتطابق تمامًا مع النعجة ( أ ) التي أخذت الخلية منها .

2 -أنها كائن ثدي كامل سليم التكوين وقد ولدت ابنتها في نيسان 1998م بشكل طبيعي .

3 -أن الخلايا التي تحملها عمرها ( 6 ) سنوات وليست كالنعاج الطبيعية وبالتالي ستصل لمرحلة الشيخوخة مبكرًا .

وقد كانت المواقف متباينة تجاه الاستنساخ كما هو الشأن في عامة القضايا العلمية فالفريق المؤيد للاستفادة من الاستنساخ بضوابط يرى أنها ذات فوائد للأسباب التالية:

1 -أنه حل فاعل للرجال المصابين بالعقم الذين لا يوجد في منيهم خلايا منوية وكذلك للنساء اللواتي لا تقبل بييضاتهن التلقيح ، فالاستنساخ هو الحل الوحيد حتى الآن لأمثال هؤلاء (7) .

أما المجتمع الغربي الكافر فمشاكل العقم عندهم تحل عن طريق التبني أو أخذ خلايا منوية أو بييضات من متبرعين .

2 -أن بعض الرجال والنساء يفقدون قدرتهم على الإنجاب نتيجة تلقيهم علاجًا كيميائيًا أو إشعاعيًا بسبب إصابتهم بمرض السرطان ، وتعتبر هذه الوسيلة الوحيدة لهم كي ينجبوا كما في الحالة الأولى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت