فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
3-اليأس من صلاح صاحب المعصية: فبعض الناس إذا رأى مخالفًا له بمعصية بترك أمر أو فعل محظور كرهه ، واشمأز منه ، وابتعد عنه ، مع أن الله سبحانه بيّن لنا أن نصبر ، قال الله تعالى لنبيه: فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ [35] سورة الأحقاف ,4-الخوف من الضرر البدني: مع أن الإنسان يجب عليه أن يصبر ، وإذا رأى على نفسه شيئًا من الغضاضة، فليجعل ذلك في ذات الله تعالى ، فهذا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي بَعْضِ الْمَشَاهِدِ وَقَدْ دَمِيَتْ إِصْبَعُهُ فَقَالَ: [ هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ هل أنت إلا إصبع دميت ، وفي سبيل الله ما لقيت] رواه البخاري ومسلم والترمذي وأحمد عن جندب بن سفيان.
5-الخوف من تفرق الأمة: فنسمع أن بعض الناس يقول: يجب أن تجعل الأمة الإسلامية طائفة واحدة غير متميزة ، لا يفرق بين مبتدع وصاحب سنة ، وهذا لا شك خطأ وخطر ؛ لأن الحق يجب أن يميز عن الباطل ، ويجب أن يميز أصحاب الحق عن أصحاب الباطل حتى يتبيّن، أما لو اندمج الناس جميعًا، وقالوا:نعيش كلنا في ظل الإسلام، وبعضهم على بدعة قد تخرجه من الإسلام، فهذا لا يرضى به أحد ناصح لله، ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين، وعامتهم.
6-الخوف من الضرر المعنوي: يوجد أناس يستطيعون الدعوة إلى الله ، ويشاهدون الناس يخلّون في أشياء ، ولكن يمنعهم خوف مسبة الناس لهم .
ضوابط الاعتدال في الدعوة
1-فالذي ينبغي للإنسان سواء أكان داعية لغيره إلى الله ، أم متعبدًا لله أن يكون بين الغلو والتقصير، مستقيمًا على دين الله تعالى كما أمر الله صلى الله عليه وسلم بذلك في قوله: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ [13] سورة الشورى , وإقامة الدين: الإتيان به مستقيمًا على ما شرعه الله تعالى
2-إذا دار الأمر بين الشدة واليسر فإنه يسلك طريق التيسير ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ ] رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة وأحمد عن أبي هريرة ,ولما بعث معاذًا و أبا موسى الأشعري إلى اليمن قال: [ يسرا ولا تعسرا ، وبشرا ولا تنفرا ] ، ولما مرّ يهودي بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال السّام عليك يا محمد - يريد الموت عليك ؛ لأن السام بمعنى الموت - وكان عند النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها فقالت: [[عليك السّام واللعنة ] ] فقتال لها النبي عليه الصلاة والسلام: [ إن الله رفيق يحب الرفق ، وإن الله ليعطي بالرفق ما لا يعطي على العنف ] ، فإذا أخذنا بهذا الحديث في الجملة الأخيرة منه: [ إن الله ليعطي بالرفق ما لا يعطي على العنف] عرفنا أنه إذا دار الأمر بين أن استعمل الشدة ، أو استعمل السهولة كان الأولى أن أستعمل السهولة ثقة بقول الرسول عليه الصلاة والسلام: [ إن الله ليعطي بالرفق ما لا يعطي على العنف ] .
3-الحذر من الفرقة: وقد نهى عن ذلك سبحانه وتعالى؛ لأن التفرق خطره عظيم على الأمة أفرادًا وجماعات , كما قال الله تعالى: وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ … [46] {سورة الأنعام، فإذا تنازعوا فشلوا وخسروا وذهبت ريحهم، ولم يكن لهم وزن ، وأعداء الإسلام ممن ينتسبون للإسلام ظاهرًا ، أو ممن هم أعداء للإسلام ظاهرًا وباطنًا يفرحون بهذا التفرق ، وهم الذين يشعلون ناره ، فالواجب أن نقف ضد كيد هؤلاء المعادين لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ولدينه،ويدل على ذلك قوله تعالى: } وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [105] {سورة آل عمران ، وقوله: } إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ …. [159] {سورة الأنعام ، وقوله: } شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ … [13] سورة الشورى .