فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والصحابة -رضوان الله عليهم - حصل بينهم اختلاف حتى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لم يحصل منهم التفرق ولا العداوة ، ومن ذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام قال لأصحابه يَوْمَ الْأَحْزَاب: [ لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَأَدْرَكَ بَعْضُهُمْ الْعَصْرَ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا نُصَلِّي حَتَّى نَأْتِيَهَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ نُصَلِّي لَمْ يُرِدْ مِنَّا ذَلِكَ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدًا مِنْهُمْ] أخرجه الشيخان عن ابن عمر، فعندما حان وقت صلاة العصر اختلف الصحابة ، فمنهم من قال: لا نصلي إلا في بني قريظة ولو غابت الشمس ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: [لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ] فنقول سمعنا وأطعنا .
ومنهم من قال: إن النبي - عليه الصلاة والسلام - أراد بذلك المبادرة والإسراع إلى الخروج، وإذا حان الوقت صلينا الصلاة لوقتها، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعنف أحدًا منهم ، ولم يتفرقوا من أجل اختلاف الرأي في فهم حديث الرسول عليه الصلاة والسلام، وهكذا يجب علينا أن لا نتفرق، وأن نكون أمة واحدة .
الموقف من أصحاب البدع
إن البدع تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: بدع مكفرة .
القسم الثاني: بدع دون ذلك .
والواجب علينا في القسمين أن نتبع مرحلتين:
المرحلة الأولى: أن ندعوهما إلى الحق ببيانه بأدلته ، دون أن نهاجم ما هم عليه إلاّ بعد أن نعلم منهم الاستكبار عن قبول الحق .
المرحلة الثانية: إذا بين الحق فلم يستجب له وكانت البدعة مكفرة وجب هجر صاحبها ،وإذا كانت دون ذلك فإننا ننظر إلى الأمر، فإن كان في هجرهم مصلحة فعلناه،وإن لم يكن فيه مصلحة اجتنبناه، وذلك أن الأصل في المؤمن تحريم هجره لقول النبي صلى الله عليه وسلم: [لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ] رواه البخاري ومسلم والترمذي وأحمد
أسأل الله تعالى أن يجعلني وإياكم من الهداة المهتدين، والصلحاء المصلحين إنه جواد كريم ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين.
ملخص من الاعتدال في الدعوة ….. للشيخ ابن عثيمين