فهرس الكتاب

الصفحة 4908 من 27345

ويحتمل أن يلزمه تبعًا للمقيمين خلافًا لهم قاله شيخنا وهو متجه. أ. هـ . يعني بشيخنا شيخ الإسلام ونقله ابن قاسم عن الشيخ وصاحب الفروع قال وهو من المفردات.

وقال الحافظ ابن رجب في شرحه على البخاري المسمى فتح الباري

على قول البخاري"باب من أين تؤتى الجمعة وعلى من تجب"لقول الله عز وجل ( إذا نودي للصلاة يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ) وقال عطاء إذا كنت في قرية جامعة ، فنودي بالصلاة من يوم الجمعة ، فحق عليك أن تشهدها ، سمعت النداء أو لم تسمعه .

وكان أنس ابن مالك في قصره ، أحيانًا يجمع ، وأحيانًا لا يجمع ،وهو بالزاوية على فرسخين.

قال:- تضمن الذي ذكره مسألتين:-

المسألة الأولى / أن من هو في قرية تقام فيها الجمعة ، فإنه إذا نودي فيها بالصلاة للجمعة وجب عليه السعي إلى الجمعة ، وشهودها سواء سمع النداء أو لم يسمعه ، وقد حكاه عن عطاء .

وهذا الذي في القرية ، إن كان من أهلها المستوطنين بها ، فلا خلاف في لزوم السعي إلى الجمعة له ، وسواء سمع النداء أو لم يسمع ، وقد نص على ذلك الشافعي وأحمد ، ونقل بعضهم الاتفاق عليه. وإن كان من غير أهلها ، فإن كان مسافرًا يباح له القصر ، فأكثر العلماء على أنه لا يلزمه الجمعة مع أهل القرية ، وقد ذكرنا فيما تقدم أن المسافر لا جمعة عليه . وحكي عن الزهري والنخعي ، أنه يلزمه تبعًا لأهل القرية . وروي عن عطاء ـ أيضا ًـ ، أنه يلزمه.

وكذا قال الأوزاعي: إن أدركه الأذان قبل أن يرتحل فليجب الخ.

وقال الصنعاني في سبل السلام (2/157) :-

في شرح حديث ابن عمر"ليس على مسافر جمعة"ما نصه:"والمسافر لا يجب عليه حضورها وهو يحتمل أن يراد به: مباشر السفر وأما النازل فتجب عليه ولو نزل بمقدار الصلاة والى هذا جماعة من الآل وغيرهم ، وقيل لا تجب عليه لأنه داخل في لفظ المسافر واليه ذهب جماعة من الآل أيضًا وغيرهم وهو الأقرب لان أحكام السفر باقية له من القصر ونحوه ، ولذا لم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم صلى الجمعة بعرفات في حجة الوداع لأنه كان مسافرا ، وكذلك العيد تسقط صلاته على للمسافر ، ولذا لم يرو أنه صلى الله عليه وسلم صلى صلاة العيد في حجته ، وقد وهم ابن حزم رحمه الله فقال إنه صلاها في حجته ، وغلطه العلماء"أ .هـ.

وقال في مطالب النهى في شرح غاية المنتهى (1/758) :-

( ولا تجب على مسافر أبيح له القصر) لأنه صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يسافرون في الحج وغيره فلم يصل أحد منهم الجمعة فيه مع اجتماع الخلق الكثير ، وكما لا تجب عليه لا تلزمه بغيره نص عليه فلو أقام المسافر ما يمنع القصر لشغل أو علم أو نحوه . ولم ينوا استيطانًا لزمه بغيره لعموم الآية والأخبار. أ .هـ .

وفي الدرر السنية (5/6) :-

سئل الشيخ عبد الله بن محمد عن المسافر إذا أدركته الجمعة ؟ فأجاب المسافر إذا قدم ولم ينو إقامة تمنع القصر والفطر في رمضان فهذا لا جمعة عليه بحال فإذا صلى الجمعة مع أهل البلد أجزأته والأفضل في حقه حضورها إذا لم يمنع مانع فإن كان المسافر قد نوى إقامة مدة تمنع القصر والفطر فهذا تلزمه بغيره فإذا كان في بلد تقام فيها الجمعة وجب عليه حضورها. أ.هـ.

وقال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله في الشرح الممتع (5/15) :-

بعدما قرر عدم وجوب الجمعة على المسافر بل بعدم صحتها من المسافرين قال ما نصه:"أما المسافر في بلد تقام فيه الجمعة كما لو مر إنسان في السفر ببلد ودخل فيه ليقيل ويستمر في سيره بعد الظهر فإنها تلزمه الجمعة لعموم قوله تعالى (يا أيها الذين أمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع) وهذا عام ولم نعلم أن الصحابة الذين يفدون إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويبقون إلى الجمعة يتركون صلاة الجمعة بل إن ظاهر السنة أنهم يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم. أ هـ . وقرر في فتاويه مثله (16/74) ."

وحاصل ما قيل في هذه المسألة: -

1-وجوب حضور الجمعة وأدائها وقال به النخعي والزهري وعطاء والأوزاعي والبخاري وابن حزم وشيخ الإسلام وابن حجر وصاحب الفروع وابن عثيمين وغيرهم.

2-عدم وجوب حضور الجمعة وقال به جماهير الأمة كما نقله ابن المنذر وابن رجب وغيرهم .

3-استحباب حضور الجمعة لأنه أولى وأكمل وخروجًا من الخلاف ومما قال به الموفق (3/220) ونقله النووي عن بعض أصحابه من الشافعية وقال في الإنصاف (5/175) . فائدة كل من لا لم تجب عليه الجمعة لمرض أو سفر أو اختلف في وجوبها عليه كالعبد ونحوه فصلاة الجمعة أفضل في حقه وذكره ابن عقيل وهذا القول لا ينافي ما قبله .

وخلاصة حجج الموجبين:-

·عموم قوله تعالى"يا أيها الذين أمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر اللهالآية"وهذا في البلد يسمع النداء ، فهذا العموم يتناوله وليس له عذر في التخلف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت