إن هذا الشر القادم بلاء وامتحان للأمة، واختبار لكل فرد منا، فالناس تجاهه ثلاثة أقسام:
ا- قسم رحبوا به وفرحوا بحلوله، وعلقوا عليه الآمال الكاذبة وما أشبههم إلا بمن سبقهم: )فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ) (الأحقاف:24)
(تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ) (الأحقاف:25) .
وأذكر هؤلاء بقوله -تعالى-: (وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ) (القصص: من الآية59) .
2-وقسم سلبيون، كأن الأمر لا يعنيهم، ويقولون ننجوا بأنفسنا، فأذكرهم بقوله -تعالى-: (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) (الأنفال: من الآية25) ، وبحديث زينب"أنهلك وفينا الصالحون فقال - صلى الله عليه وسلم - نعم إذا كثر الخبث"، وأذكرهم بحديث السفينة المشهور (1) .
3-أما القسم الثالث فهو لكم يا دعاة الإسلام ويا حماة البيضة والدار، فاصبروا وصابروا وجاهدوا وتحملوا وتذكروا قوله -تعالى-: (الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ) (العنكبوت:1، 2) .
وقوله -تعالى-: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ) (البقرة: من الآية214) .
وقوله -تعالى-: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا ) (التوبة: من الآية16) .
وغيرها من الآيات، وهنا فأبشروا بالنتيجة (وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ) (هود:117) .
وقوله -تعالى-: (وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) (آل عمران: من الآية120) .
وأبشروا بالعاقبة الحسنة:
(ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (النحل: من الآية32) .
وأخيرا:
ألا هل بلغت؟
اللهم فاشهد.
اللهم فاشهد.
اللهم فاشهد.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين.
(1) - انظر رسالة"حتى لا تغرق السفينة للشيخ سلمان العودة"وهي رسالة قيمة جدا.