12-?وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ? [الأعراف:33] .
قال ابن كثير: «وأغلظ من كلِّ ذلك، وهو القول على الله بلا علم، فيدخل في هذا كل كافر، وكل مبتدع أيضًا» [تفسير ابن كثير: 1/293] .
13-?وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ? [الإسراء:36] . عن ابن عباس: (قوله: ?وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ?، يقول: لا تقل) [أخرجه الطبريُّ في تفسيره: 15/85] .
14-?قُلْ هَلْ نُنَبّئُكُم بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى الْحياةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعً? [الكهف: 104] .
روي أنّ ابن الكواء الخارجيّ سأل عن هذه الآية، فقال ابن عباس: (أنت وأصحابُك) [تفسير الطبريّ:16/34] .
قال الطبريّ: «والصواب من القول في ذلك عندنا أن يُقال: إنَّ الله عزَّ وجلَّ عنى بقوله: ?قُلْ هَلْ نُنَبّئُكُم بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالً? كلَّ عاملٍ عملًا يحسبه فيه مصيبا، وأنّه لله بفعله ذلك مطيعٌ مُرْضٍ، وهو بفعله ذلك لله مسخط، وعن طريق أهل الإيمان به جائرٌ، كالرهابنة والشمامسة وأمثالهم من أهل الاجتهاد في ضلالتهم، وهم مع ذلك من فعلهم واجتهادهم بالله كفرة، من أهل أيِّ دينٍ كانوا» [تفسير الطبريّ: 16/34] .
15-?إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُواْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَ? [النور:51] .
قال ابن كثير: «أخبر تعالى عن صفة المؤمنين المستجيبين لله ولرسوله، الذين لا يبغون دينا سوى كتاب الله وسنة رسوله، فقال: ?إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُواْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَ?» . [التفسير 6/81] .
16-?فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ? [النور:63] .
قال ابن كثير: «وقوله: ?فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ? أي عن أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: سبيله هو، ومنهاجه وطريقته وسنته وشريعته، فتوزن الأقوال والأعمال بأقواله وأعماله، فما وافق ذلك قبل، وما خالفه فهو مردود وفاعله، كائنًا من كان، كما ثبت في الصحيحين وغيرهما، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) » . [التفسير: 6/67] .
قال ابن أبي العز: «كل فريق من أرباب البدع يعرض النصوص على بدعته وما ظنه معقولًا، فما وافقه قال: إنه محكم، وقبله واحتج به، وما خالفه قال: إنه متشابه ثم ردّه وسمّى ردّه تفويضًا، أو حرّفه، وسمّى تحريفه تأويلًا، فلذلك اشتد إنكار أهل السنة عليهم» . [شرح الطحاوية: ص: 399] .
17-?وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مّنَ اللَّهِ? [القصص:50] . استفهام إنكاري بمعنى النفي، قال السيوطيُّ:"أي لا أضلَّ" [الجلالين: 515] .
18-?وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ? [الأحزاب: 36] .
قال الطبريّ: «يقول تعالى ذكره: لم يكن لمؤمن بالله ورسوله ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله في أنفسهم قضاءً أن يتخيروا مِن أمرهم من غير الذي قضى فيهم، ويخالفوا أمر الله وأمر رسوله وقضاءهما فيعصوهما، ومن يعص الله ورسوله فيما أمرَا أو نَهيَا ?فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينً? [الأحزاب:36] . يقول: فقد جار عن قصد السبيل سبيل الهدى والرشاد» [22/11] .
19-?وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُواْ مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءابَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ? [لقمان:21] .
قال ابن تيمية: «وصار الشيطان بسبب قتل الحسين -رضي الله عنه- يحدث للنّاس بدعتين: بدعة الحزن والنوح يوم عاشوراء من اللطم والصراخ، والبكاء، والعطش، وإنشاء المراثي، وما يفضي إلى ذلك من سبِّ الصحابة، ولعنهم ... وكذلك بدعة السرور والفرح» . [منهاج السنة: 4/554] .
20-?وَرَهْبَانِيَّةً ابتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغَاء رِضْوانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ ءامَنُواْ مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مّنْهُمْ فَاسِقُونَ? [الحديد:27]
عن أبي سعيد الخدريِّ أنّ رجلًا جاءه، فقال: أوصني. فقال: (سألت عما سألت عنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من قبلك، أوصيك بتقوى الله، فإنّه رأس كل شيء، وعليك بالجهاد فإنه رهبانية الإسلام، وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن، فإنّه روحك في السماء وذكرك في الأرض) [المسند 11365] .
تاسعًا: الأحاديث النبويَّة: