ومع ذلك فإنّ الدراسة التقليدية الاسلامية هي السائدة وسط الجماهير (المحمدية) الواسعة في العالم، وتبقى هذه الجماهير ذات استعدادات ضخمة! وعليه فالدراسة التقليدية بحاجة الى طلبة بشكل مستمر ومتزايد، وهؤلاء يجب أن يضيفوا إلى برامجهم مهمّة المراقبة والدراسة والالتقاء مع الاسلام الجديد ومع تناقضاته المتعددة! ولا أدري أين يجب أن تتم مثل هذه الدراسة في العالم العربي فيما عدا القاهرة! من الضروري إذًا تأسيس جامعة عربية تكون في خدمة التبشير في جميع أنحاء العالم الاسلامي.
أقول ذلك دون تحامل على الجامعات الاستشراقية والدورات التعليمية في بلادنا.
فهذه ولا شك مشاريع لها أهميّتها غير أنّ مهمّتها تكميلية ومساعدة لما اريد الاشارة إليه.
وعليه يجب أن تؤسس هذه الجامعة في القاهرة وعليكم التفكير بذلك حالًا (1) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مجلّة الطاهرة، العدد 41 ، 1413 هـ ـ 1993م.