فهرس الكتاب

الصفحة 5190 من 27345

الميسر في عصرنا عقود التأمين التجاري على الحياة والمركبات والبضائع وضد الحريق والتامين الشامل (7) ، وقد أفتى ببطلان عقد التأمين على الحياة من فقهاء العصر الحاضر الشيخ محمد نجيب المطيعي رحمه الله مفتى مصر سابقا والشيخ أحمد إبراهيم من كبار فقهاء الشريعة في عصره (8) والشيخ محمد بخيت المطيعي والشيخ العلامة محمد أبو زهرة (9) وقال بحرمته مجمع الفقه (10) وشيخنا الشيخ عبد الكريم زيدان

وعند سؤال لجنة إسلام أن لاين عن التامين أجابت اللجنة:

السؤال: ما حكم التأمين التجاري المنتشر اليوم ؟

الإجابة: فمن صور المعاملات الجديدة على الفقه الإسلامي ما يسمى (بشركات التأمين) ، ومن ضمن نشاطات شركات التأمين ما يسمى بالتأمين التجاري ، وجميع صور هذا التأمين حرام ؛ لأنها قائمة على الربا ، والربا محرم نصوص القرآن الكريم والأحاديث النبوية ، كما أنه يقوم على القمار ، والمقامرة أيضًا حرام ، وكذلك فيه غرر ، والغرر حرام وفيه أكل لأموال الناس على الباطل ، وبقول فضيلة الشيخ محمد صالح المنجد من علماء المملكة العربية السعودية: جميع أنواع التأمين التجاري ربا صريح دون شك ، فهي بيع نقود بنقود أقل منها أو أكثر مع تأجيل أحد النقدين ، ففيها ربا الفضل وفيها ربا النسأ ؛ لأن أصحاب التأمين يأخذون نقود الناس ويعدونهم بإعطائهم نقودا أقل أو أكثر متى وقع الحادث المعين المؤمن ضده، وهذا هو الربا، والربا محرم بنص القرآن في آيات كثيرة ، فجميع أنواع التأمين التجاري لا تقوم إلا على القمار ( الميسر ) المحرم بنص القرآن: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ? [سورة: المائدة- آية 90 ]

والتأمين بجميع صوره لعب بالحظوظ ، يقولون لك ادفع كذا فإن وقع لك كذا أعطيناك كذا ، وهذا هو عين القمار ، وإن التفرقة بين التأمين والقمار مكابرة لا يقبلها عقل سليم ، بل إن أصحاب التأمين أنفسهم يعترفون بأن التأمين قمار .

وجميع أنواع التأمين التجاري غرر ، والغرر محرم بأحاديث كثيرة صحيحة ، من ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة ، وعن بيع الغرر" (11)

وإن التأمين التجاري بجميع صوره يعتمد على الغرر ، بل على الغرر الفاحش ، فجميع شركات التأمين ، وكل من يبيع التأمين يمنع منعا باتا التأمين ضد أي خطر غير احتمالي ، أي أن الخطر لا بد أن يكون محتمل الوقوع وعدم الوقوع حتى يكون قابلا للتأمين ، وكذلك يمنع العلم بوقت الوقوع ومقداره ، وبهذا تجتمع في التأمين أنواع الغرر الثلاثة الفاحشة .

فالتأمين التجاري بجميع صوره أكل لأموال الناس بالباطل ، وهو محرم بنص القرآن: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ? [سورة: النساء- آية 29] .

فالتأمين التجاري بجميع أنواعه وصوره عملية احتيالية لأكل أموال الناس بالباطل ، وقد أثبتت إحدى الإحصائيات الدقيقة لأحد الخبراء الألمان أن نسبة ما يعاد إلى الناس إلى ما أخذ منهم لا يساوي إلا 2.9% .

فالتأمين خسارة عظيمة على الأمة ، ولا حجة بفعل الكفار الذين تقطعت أواصرهم واضطروا إلى التأمين اضطرارا ، وهم يكرهونه كراهية الموت (12) .

القول الثاني:القول بالحل

ذهب بعض العلماء إلى جواز عقود التأمين بأنواعها ومن هؤلاء الأستاذ مصطفى الزرقا وفضيلة الأستاذ عبد الرحمن عيسى ، والأستاذ محمد يوسف موسى والشيخ علي الخفيف رئيس قسم الشريعة بكلية الحقوق (13) والذي قال في بحثه المقدم للمؤتمر الثاني بمجمع البحوث الإسلامية: ( إن حكم التأمين شرعًا هو الجواز، لأنه عقد جديد لم يشمله نص حاضر، وهو يحقق مصلحة دون أن يكون من ورائه ضرر، فأصبح بعد أن تفشى وشاع عرفًا عامًا دعت إليه كل من المصلحة العامة والمصلحة الخاصة وأن المصلحة التي تدعو إليه تقارب الضرورة ومعها لا يكون للإشتباه فيه موضع إذا فرض وكان فيه شبهة) (14)

أدلة القائلين بالحرمة:

أدلة الغرر والقمار المذكورة سابقًا وعللوا ذلك بالأتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت