1 -فيه معنى القمار والرهان والميسر، لأنه تعلق على خطر قد يقع وقد لا يقع.
2 -المؤَمِّن يدفع قسطا ثابتًا محددا في حين أن ما يلقاه غير معلوم الحصول والمقدار فهو غرر.
3 -ولأن فيه غررًا وجهالة، إذ لا يدري أي من طرفي العقد عند إنشائه من سيأخذ ومن سيعطي.
4-ولأن فيه غبنًا وذلك باعتباره عقدًا احتماليًا من عقود الغرر .
5 -ولأن فيه زيادة من جهة أن المستأمن قد يبذل قسطًا ضئيلًا ويأخذ إذا وقع الخطر تعويضًا كبيرًا بلا مقابل، ومن جهة إعطاء فوائد في بعض أنواعه، فضلًا عن أن شركات التأمين قد تستغل ما تحصله من أقساط في معاملات يومية محرمة.
6-تحمل أحد أطراف التعاقد وهو شركة التأمين غرمًا بلا جناية ولا تسبب فيها، ويكسب الطرف الأخر عنمًا بلا مقابل، أو بمقابل غير مكافئ .
النوع الثاني
التأمين التعاوني
يشترك مجموعة من الأفراد بدفع مبلغ معين تعاونًا ويتفقون على تعويض من تنزل عليه نازلة أو يحدث له فيفقد مال أو نفس جاء في شرح المهذب: (هو أن تتولاه جمعيات تعاونية يجمع أعضاءها الأخطار التي يتعرضون لها، ويلتزمون بتعويض من يلحقه الضرر منهم، وذلك من الاشتراك الذي يؤديه كعضو، وهو اشتراك متغير يزيد أو ينقص بحسب قيمة التعويضات التي تلتزم الجمعية بأدائها في خلال السنة، وقد لا يدفع العضو اشتراكه إلاّ عند وقوع الخطر، وبقدر نصيبه من التعويض.. وهي جمعيات لا تستهدف الربح وإنما التعاون لجبر الخطر أو الضرر الذي يلحق بأحد الأعضاء بتوزيعه عليهم جميعًا، إذن يكون القسط أو الاشتراك في هذه الجمعيات التعاونية من قبيل التبرع، وهو عقد تبرع يقره الإسلام، وهذه الجمعيات هي الصورة الوحيدة التي أقرها مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية لعام 1965م وضرب المثل فيه بصناديق الزمالة التي يقوم بها موظفو شركة أو مصلحة لدفع مبلغ كمعونة سريعة لأسرة العضو المتوفي مثلًا) (22)
كما قرر مجلس المجمع بالإجماع على الموافقة على جواز التأمين التعاوني (23) والمنوه عنه آنفًا للأدلة الآتية:
الأول: إن التأمين التعاوني من عقود التبرع التي يقصد بها أصالة التعاون على تفتيت الأخطار، والاشتراك في تحمل المسؤولية عند نزول الكوارث، وذلك عن طريق إسهام أشخاص بمبالغ نقدية تخصص لتعويض من يصيبه الضرر، فجماعة التأمين التعاوني لا يستهدفون تجارة ولا ربحًا من أموال غيرهم وإنما يقصدون توزيع الأخطار بينهم والتعاون على تحمل الضرر.
الثاني: خلو التأمين التعاوني من الربا بنوعيه: ربا الفضل، وربا النسا. فليس عقود المساهمين ربوية، ولا يستغلون ما جمع من الأقساط في معاملات ربوية.
الثالث: أنه لا يضر جهل المساهمين في التأمين التعاوني بتحديد ما يعود عليه من النفع لأنهم متبرعون، فلا مخاطرة ولا غرر، ولا مقامرة بخلاف التأمين التجاري فإنه عقد معاوضة مالية تجارية.
الرابع: قيام جماعة من المساهمين أو من يمثلهم باستثمار ما جمع من الأقساط لتحقيق الغرض الذي من أجله أنشىء هذا التعاون، سواء كان القيام بذلك تبرعًا أو مقابل أجر معين (24) .
الخاتمة: بعد ذكر أقوال العلماء في هذه النازلة من النوازل الاقتصادية والنظر فيها، ترجح لي أن أنواع التامين التجاري التبادلي بأشكاله مما حرمه الشارع الحكيم ،وليس ثمة مصلحة معتبرة في واقعنا الإسلامي ملحة تجعل من التامين ضرورة ملحة لابد من اقترافها، والبديل المناسب في التامين على الأخطار، ما يسمى بالتأمين التعاوني ، والله أسأل التوفيق والسداد والهداية إلى سبيل الرشاد والحمد لله رب العالمين .
كتبه الفقير إلى ربه: عبد الوهاب مهيوب مرشد الشرعبي
(1) مختار الصحاح مادة"أمن"ج1/11.
(2) لسان العرب مادة"أمن"ج13/22.
(3) انظر مباحث في الاقتصاد الإسلامي في أصول الفقه د/ محمد رواس قلعبي ص131.
(4) انظر القانون المدني المصري مادة 747 .
(5) انظر المجموع شرح المهذب ج31/102.
(6) انظر المجموع شرح المهذب ج31/102 .
(7) انظر التأمين والبديل الإسلامي من العداد 17- 20 مجلة البحوث الإسلامية الصادرة عن الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية .
(8) انظر المجموع شرح المهذب ، ج31/102.
(9) حكم التامين في الإسلام عبد الله ناصح علوان ص 9 دار السلام مصر ط4 1416هـ.
(10) قرار مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية رقم 5 بتاريخ 4 / 4 / 1397 هـ.
(11) أخرجه مسلم ، ج3/ 1153، برقم 1513.
(12) إسلام أون لاين بتاريخ 2/9/2001م.
(13) حكم الإسلام في التامين عبد الله ناصح علوان ص 9 .
(14) انظر المجموع شرح المهذب ج31/84وما بعدها.
(15) انظر القمار والميسر المسابقات والجوائز د/توفيق المصري ص58.
(16) انظر مباحث في الاقتصاد الإسلامي د/ محمد رواس قلعبي ص131.
(17) قرار مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية رقم 5 بتاريخ 4 / 4 / 1397 هـ.
(18) أخرجه أبو داوود ،ج3/34، برقم 2574، وصححه الألباني في صحيح أبو داوود ج2/489، برقم 2244.