فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ونفس اللعبة لعبها اديسون بالنسبة للمصباح الكهربائي .. ويقول المؤرخون إن المصباح الكهربائي من اختراع شخص بريطاني اسمه السير جوزيف سوان ، وقد توصل إليه عام 1878 ويقول المؤرخون إن أديسون سمع بخبر هذا الاختراع وسارع إلى إنشاء شركة للتصنيع الكهربائي وبدأت الشركة بالعمل في أكتوبر 1880 أي قبل شهر واحد من حصول سوان على ترخيص لإنشاء شركته التي أطلق عليها اسم"شركة سوان للمصباح الكهربائي"وسجل الاختراع باسمه، ولو عاد أديسون وسوان إلى الحياة هذه الأيام لشعرا بالذهول من الثورة التي أحدثها المصباح في حياتنا وسلوكياتنا
ويقول المؤرخون إن أليشاجراي وليس جراهام بل هو الذي اخترع جهاز الهاتف ، وعندما ذهب إلى تسجيل اختراعه في مكتب براءات الاختراعات وجد أن ألكسندر جراهام بيل سبقه إليه بثلاث ساعات .
ويقول المؤرخون إن الكسندر جراهام بل كان يسعى في مختبره إلى تطوير جهاز كهربائي للصم وتشاء الصدف أن يسكب بيل بعض الأسيد على الجهاز دون قصد منه ، فنادى على مساعده جراي يلتمس منه المساعدة فسمع جراي صوت بيل عبر قطعة من المعدن موصولة بمغناطيس مثبت بشريط إلى زجاجة الأسيد التي سكبها بيل . ) الخليج 12\12\ 1995
أي صدق في برمجة الكذب عمدا لبثه في وسائل الإعلام الموجه للعالم الإسلامي؟ يقول السيد باسم شاهين في متابعته اليومية لوسائل الإعلام الغربية في جريدة الخليج 20\ 2 \ 2002:( سوف تتلبد سماء العالم الإسلامي بغيوم اصطناعية من تركيب وكالة الاستخبارات الأمريكية ، وستهطل أمطار المعلومات بغزارة من تلك الغيوم ، وعلى الجميع أن يتهيأ لمرحلة لن يكون الخبر فيها بريئا ، ولا التقرير محايدا ولا الدراسة موضوعية ، لأن كل شيء سيكون"ذكيا"وموجها ومهندسا"جينيا"
والهدف: إعادة صياغة المنظومة النفسية والثقافية لمسلمي العالم ، ولغيرهم من الشعوب المرشحة لأن ترى في أمريكا شيطانا يسيطر على العالم بأساليب شريرة .
هذه خلاصة ما تقوله صحف عالمية عن التطور الجديد المتمثل في إطلاق"خدمة"معلوماتية أمريكية موجهة إلى المسلمين في المقام الأول وإلى العالم عموما ، وهي الخدمة التي تحمل اسم برنامج"التأثير الاستراتيجي".
صحيفة نيويورك تايمز كشفت من جانبها عن بعض جوانب الخدمة المذكورة مثل إمطار المسلمين في أنحاء شتى برسائل ألكترونية مرسلة من عناوين وهمية ، وتحمل كل ما يخدم أصحابها من القصص المختلقة والدروس المبرمجة ، والأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة .
ولن تكون الخدمة الجديدة سلمية فقط ، بل سيتم قمع أي ردود أفعال معلوماتية من الجانب الآخر بأساليب ألكترونية أيضا ، كأن تجري مهاجمة الشبكات المعلوماتية للجهات المعادية مثلا [ نذكر هنا ضرب مكتب قناة"الجزيرة"بأفغانستان ]
ومع أن البرنامج لا يتحدث عن إلقاء قنابل وإطلاق رصاص إلا أنه"يحدث في النفس صدمة أقوى"من صدمات القنابل كما تقول الكاتبة الأمريكية"مورين دون"، التي ترى فيه خداعا مبرمجا للعالم
وليست"دون"فقط التي ترى البرنامج على هذا النحو فقط ، فويليام كوهين وزير الدفاع في حكومة بيل كلينتون وصف الخدمة الجديدة عبر شاشة ال سي . إن . إن . بقوله:"نحن نتحدث عن تضليل وسائل الإعلام والرأي العام عموما في كل بلدان العالم"
وتتساءل الكاتبة"دون"عن جدوى ومبررات المشروع قائلة:"ما حاجتنا إلى الكذب في سياق حربنا على الإرهاب ، ؟ وإذا كان الأشخاص الذين نحاربهم شريرين بموجب أفعالهم فلماذا نختلق القصص لإثبات أنهم شريرون ؟ وإذا كانت قضيتنا عادلة فلماذا لا نخوض حربنا استنادا إلى قول الحقائق وليس إلى ليِّها"؟ )
وأي صدق في الإعلان عن إنشاء هذه الإدارة أو إلغائها لبث الوهم بأن أعمالها لم تكن قائمة من قبل ؟ وسوف تظل قائمة من بعد ؟
يقول الأستاذ الدكتور عبد الله النفيسي في كلمته بالخليج بتاريخ 20\ 2 \ 2002 عن الخلل في نظام القيم الذي أصاب الإدارات الأمريكية المتعاقبة على البيت الأبيض:( على صعيد الخلل في نظام القيم لديها فهي تكذب يوميا - وقبل طلوع الشمس - على جميع العالم:
تتحدث عن"السلام والاستقرار في العالم"وفي نفس الوقت تحتكر خمسين بالمائة من تجارة السلاح عالميا وتبيعه لجميع الأطراف المشتركين في نزاعات مسلحة على مستوى العالم ، وتعاقب أي طرف ينافسها في هذه التجارة
وتتحدث عن"الديموقراطية وحقوق الإنسان"وفي نفس الوقت واستجابة لمصالحها تدعم وتؤازر نظما سياسية في أنحاء متفرقة من هذا العالم بينها وبين الديموقراطية وحقوق الإنسان عداوة تاريخية
وتتحدث عن"إرادة"المجتمع الدولي والشرعية الدولية"وهي أكثر من لجأ إلى حق النقض"الفيتو"في مجلس الأمن لإعاقة إرادة المجتمع الدولي والشرعية الدولية"
البعض تلطفا يسمي هذا الخلل لدى الإدارة الأمريكية"ازدواج معايير"بينما هو في واقع الحال: كذب في كذب ، ودجل في دجل ) .