فهرس الكتاب

الصفحة 5325 من 27345

ويضيف خبير الأعشاب سامر الحميدي إلى هذه الأسماء:"البابونج"الذي يهدّئ الأعصاب ويعالج المغص المعوي، و"الميرمية"التي تخفض نسبة السكر في الدم، وتخفف الوزن، وتهدئ القرحة المعوية، وكذلك"الزعتر"المهدئ للسعال، والمنشط للذاكرة، و"الشاي الأخضر"المانع للتجلطات والمخفف لنسبة الدهون في الدم، وهو يساعد على تخفيف الوزن، ويقي من السرطان.

الخبرة هي الأساس

وحول فحص ومراقبة الوصفات العشبية المستخدمة للعلاج قال خبير الأعشاب والتداوي بالحجامة عادل العارف: إن جميع الأعشاب والوصفات الدوائية العشبية في دولة الإمارات العربية المتحدة، مثلًا، تُفحص في"مجمع زايد لبحوث الأعشاب والطب التقليدي"في"أبو ظبي"، وهو الجهة الرئيسة في هذا المجال كونه يضع معايير جودة الأعشاب المستوردة للتأكد من سلامة استعمالها، ويجري الأبحاث على المواد العشبية من أجل تطوير جودتها وفعاليتها. ويؤكد الخبير سامر الحميدي أن جميع الأعشاب المستخدمة في العلاج تخضع لمراقبة وإشراف من قبل وزارة الصحة والبلديات للتأكد من مطابقتها للقوانين والشروط الصحية، كما يتم فحص نظافة وتهوية الأعشاب وصلاحيتها باستمرار، إضافة إلى مراقبة كيفية تجهيز الخلطات العشبية والزيوت الطبيعية.

وبالنسبة للتحقق من موثوقية مكونات الوصفات العلاجية، يقول الخبير عبد الرؤوف يونس: إنه لا يصف علاجًا من الأعشاب دون أن يعرف مكوناته؛ لأن الخبرة هي الأساس. ويضيف عادل العارف أن غالبية الوصفات مأخوذة من أمهات الكتب مثل"الطب النبوي"، ومؤلفات ابن سينا وكتاب"تذكرة داود"للأنطاكي، وكتاب"الرحمة"للإمام السيوطي وغيرها، ولذلك لابد للمعالج بالأعشاب أن يكون مُلمًّا بخواصها، سواء كانت مفردة أو مركبة.

ولعل من المفيد هنا أن نعدّد بعض النصائح حول أسلم الطرق لاستعمال الأعشاب بطريقة صحية سليمة ومنها:

-استشارة أهل الاختصاص قبل استعمال أي دواء عشبي لمعرفة مزاياه وأعراضه الجانبية المحتملة.

-الالتزام بالكمية أو الجرعة الموصى بها وعدم تجاوزها.

-استعمال الأعشاب من قبل الشخص المريض فقط، وعدم إعطاء نصائح باستعمالها من قبل أشخاص مصابين بذات المرض؛ لأن بعضهم قد تكون عنده حساسية تجاه بعض الأعشاب.

-الانتباه لأي تفاعلات محتملة، خاصة في حالة استخدام أعشاب أو أدوية أخرى.

-الحصول على الأعشاب من أماكن مرخّصة؛ لأن الحصول على الأعشاب من مصادرها الطبيعية يتطلب خبرة طويلة، فمثلًا هناك تشابه كبير بين"البقدونس البري"ونبات"الشوكران"السامّ، وكذلك الأمر بالنسبة للفطر العادي، وفطر"الأمانيتا"الذي يُعرف بـ"قبعة الموت"تأكيدًا على سُمّيّته الشديدة!

أمراض عالجتها الأعشاب

يجمع خبراء الأعشاب على أن الفئة الأكثر إقبالًا عليهم هم الأشخاص الذين يئسوا من الطب الحديث وآثاره الجانبية، وفي الغالب أولئك الذين يعانون من أمراض استعصى علاجها، كما يقول عادل العارف.

من جانبه، يرى عبد الرؤوف يونس أن هناك الكثير من الأمراض المستعصية التي عالجتها الأعشاب بعد أن عجز عنها الطب الحديث، ومنها الصدفية، والأكزيما، والربو، والسكري، وأمراض الكبد الفيروسي، وكذلك - كما يقول سامر الحميدي - تضخم البروستاتا ومشكلات الكليتين، ويضيف الحميدي أن الوصفات العشبية تعد مكملة للعلاج الكيميائي، فلا تُعطى أي وصفة عشبية إلا بعد السؤال عن الدواء الذي كان يتعاطاه المريض حتى لا تتداخل مكونات العلاج وتحدث مضاعفات خطيرة لا قدّر الله.

ويروي الحميدي أمثلة لأشخاص عولجوا بوساطة الأعشاب فكان الشفاء حليفهم، ومنهم طفل في الخامسة من عمره كان يعاني من احتقان والتهاب حادّين في اللوزتين، وكان من المقرّر أن تجرى له عملية لاستئصال اللوزتين، إلا أنه أُعطي برنامجًا غذائيًا خاصًا، ثم علاجًا من الأعشاب والعسل وخلاصة الزيوت الطبيعية فشُفي بفضل الله خلال فترة لا تتجاوز الأربعين يومًا وأُلغيت العملية. وهناك رجل سوداني الجنسية عمره (54) عامًا أثبتت التحاليل الطبية وجود تضخم والتهاب في البروستاتا عنده، فأُعطي نظامًا غذائيًا من (المايكرو بوتيك) ثم أُعطي وصفة عشبية مع العسل، وخلال سبعين يومًا شُفي وعادت له حياته بشكل طبيعي دون مشكلات.

الطبيعة خير علاج

تعمل الصيدلانية كندة الصرّاف في مركز متخصص بالغذاء الصحي، وهي - بحكم عملها- لها خبرة في مجال الغذاء الصحي والعلاجات المأخوذة من مواد طبيعية.

سألناها بداية عن مصدر المواد المتوفرة في المركز فقالت:"كلها منتجات وأغذية طبيعية 100%، بدءًا من الأرض التي تُزرع بها، مرورًا بالأسمدة التي تُضاف إليها، وانتهاء بطرق تصنيعها وحفظها؛ فالأغذية طبيعية وبعضها مضاف إليه معادن وعناصر غذائية مفيدة للصحة، كالألياف، والبروتينات. أما الأدوية فكلها من مصدر عشبي مؤكد وموثوق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت