فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 27345

وقال الثاني: اللهم إنك أنزلت في توراتك أن نعتق أرقاءنا، اللهم إنا أرقاؤك فاعتقنا. وقال الثالث: اللهم إنك أنزلت في توراتك أن لا نرد المساكين إذا وقفوا بأبوابنا اللهم إنا مساكين وقفنا ببابك فلا ترد دعاءنا ، فسقوا.

وفي المستدرك بسند صحيح عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يأتي عليكم زمان لا ينجو فيه إلا من دعا دعاء الغريق"فلنتوجه جميعًا إلى بارئنا وخالقنا نعبده ونوحده ونقدسه ونعظمه ونستنصر به ونستغيث به وربنا سميع قريب مجيب.. فهل نغير أحوالنا ونحول ما في نفوسنا من ضعف وغثائية ووهن ?... إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ ...? [ الرعد:11] .

الخطبة الثانية:

نستنتج مما جرى في تل أبيب عاصمة اليهود المغضوب عليهم إخوان القردة والخنازير من انتخابات دروسًا:

الأول: أنها جرت انتخاباتهم في حرية كاملة فلا تزوير ولا اقتتال ولا تلويح بالعصى لمن عصى فهل نستفيد من ذلك ونجنب مجتمعنا الكثير من الشرور والمحن. وهل يرتقي الناس إلى هذا الفهم أم أنه كما قال أحدهم: بأن اليمن تحتاج إلى مئة عام لتكون مؤهلة للدخول في العالم المتخلف.

وإذا كان ابن آدم الأول قد استفاد الدرس من الغراب وهو طائر يتشاءم به كثير من الجهلاء، ومع ذلك استفاد من الدرس العملي. فحين قتل أخاه وكانت أول جريمة قتل تحصل على الأرض حمل أخاه على ظهره وندم على فعلته ولم يعلم ماذا يصنع بجثته فبعث الله غرابان قتل أحدهما الآخر ثم حفر الغراب القاتل في الأرض ووارى الغراب المقتول في التراب ففعل ابن آدم مثله ودفن جثة أخيه فكانت سنة الدفن ، أفلا يليق بنا أن نأخذ العبرة والدرس من أي أحد حتى لو كانت من عدونا.

سؤال نترك الإجابة عليه لأصحاب الشأن علهم يعقلون.

والأمر الآخر في الانتخابات اليهودية التي جرت ، ترون أن اليهود قد اختاروا المتدينين الذين يسيرون على تعاليم التلمود وما يمليه عليهم الحاخامات وهم رجال الدين عندهم وذلك لأجل تحقيق تنبآتهم الكاذبة في حكم العالم والسيطرة على الشعوب.. إنها عقيدة يعتقدونها ويسيرون عليها على الرغم من بطلانها.

هذا ما يفعله اليهود من أن دنست أقدامهم النجسة أرض فلسطين المباركة ، إنهم يسيرون على تعاليم دينهم الذي وضعه لهم أحبارهم وشياطينهم والعرب يدخلون المعركة بغير دين بل ويحرصون على إقصائه من الحياة ومحاربته فماذا جنوا من ذلك، لقد ضلوا وذلوا ولم يفلحوا ولن يفلحوا حتى يراجعوا دينهم الحق. وإذا فعلوا ذلك وصدقوا فسوف يعزهم الله وينصرهم ويبدلهم من بعد خوفهم أمنًا فهل يستيقظ الحكام ويبادروا إلى الصراط المستقيم صراط الله العزيز الحميد .

أيها المؤمنون اذكر نفسي وإياكم بأيام عشر ذي الحجة التي أظلتنا والتي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام"ـ يعني أيام العشر ـ قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال:"ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء"

فاغتنموا هذه الأيام في العمل الصالح وكثرة الذكر والدعاء واللجوء إلى الله تعالى والإحسان إلى الخلق والاهتمام بالضعفاء والمساكين وتفقد أحوال الأسر الفقيرة المتعففة التي لا تسأل الناس ولا يأبه لها أحد.

راجعه/ عبد الحميد أحمد مرشد.

المستدرك للحاكم 1/687، حديث رقم: 1869 .

صحيح البخاري: كتاب الصوم: باب العمل في أيام العشر: عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت