فهرس الكتاب

الصفحة 5607 من 27345

ما روته عائشة رضي الله عنها قالت: قالت هند أم معاوية للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أبا سفيان رجل شحيح ، فهل على من جناح أن آخذ من ماله سرا؟ قال: خذي أنت وبنوك ما يكفيك بالمعروف) ( أخرجه البخاري في صحيحه برقم(2211) 2/115)

قال الحافظ ابن حجر"فأحالها على العرف فيما ليس فيه تحديد شرعي" (فتح الباري 4/407)

وكذلك ما روي مرفوعا وموقوفا على ابن مسعود رضي الله عنه ، والموقوف أصح (ما رواه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن) (مسند أحمد 1/379)

قال ابن القيم في أعلام الموقعين (3/78 ) "وعلى هذا أبدا تجيء الفتاوى في طول الأيام ، فمهما تجد العرف فاعتبره ، مهما سقط فألغه ، ولا تجمد على المنقول في الكتب طول عمرك ، بل إذا جاءك رجل من غير إقليمك يستفتيك فلا تجره على عرف بلدك ، وسله عن عرف بلده فأجره عليه وأفته به ، دون عرف بلدك والمذكور في كتبك" (14)

ومن التطبيقات الدعوية لهذه القاعدة:

ما يوجد لدى الدعاة من المناشط الدعوية التي تحتاج الى ترتيب واستئذان وضبط للأمور التي لا يستقيم أي عمل إلا بها ، فلا تنكر هذه الأعراف ، وهي معتبرة ، طالما أنها لا تخالف نصا شرعيا أو إجماعا، وطالما كانت مشتملة على مصلحة تعود على الدعوة بالخير ، ومما نص عليه الفقهاء"أن المعروف بين التجار كالمشروط بينهم" ( المدخل الفقهي العام 2/1001)

فكذلك الدعاة ، فإن ما تعارفوا عليه مما استوفى الشروط السابق ذكرها يعد معتبرا ، ومحكما .

والله أعلم ، وصلى الله على محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

* (مقدمة مقامات الحريري ص6 والبيتان لعدي بن الرقاع وقيل لغيره)

** (شرح ديوان الحماسة للتبريزي(1/3) والرسول المعلم لعبد الفتاح أبوغدة.، ص 76

1-المقصد بالعبادة هنا: العبادة بمعناها العام ، دون التعبد المحض

2-أشار الإمام الغزالي إلى أن المقصود بالمحرم هو عقد القلب وحكمه على غيره بالسوء فأما الخواطر وحديث النفس فهو معفو عنه بل الشك أيضا معفو عنه ، ولكن المنهي عنه أن يظن ، والظن عبارة عما تركن إليه النفس ويميل إليه القلب ، فقد قال الله تعالى"يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم (الحجرات. الآية 12) ( انظر: إحياء علوم الدين ، 3/159) "

3 -إحياء علوم الدين ، 3/159)

4-الأذكار ، للنووي ،ص465،466، وانظر:إحياء علوم الدين،3/159، 160

5-انظر:الأشباه والنظائر ، للسيوطي ص 51، والوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية،للدكتور محمد صدقي البورنو،ص169

6 -صحيح مسلم، كتاب الحيض ، باب الليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلي بطهارته تلك ، 1/276

7 -شرح النووي على صحيح مسلم 4/49

8-سورة البقرة الآية 185

9-صحيح البخاري ، باب الوضوء ، باب صب الماء على البول في المسجد، 1/91

10-صحيح البخاري ، كتاب المناقب،باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم،2/518

11 -لقواعد الفوائد الأصلية ، لابن اللحام ، ص130، المكتبة العصرية - بيروت .

12-أخرجه الدار قطني في سننه 3/77 ، الحاكم في مستدركه 2/57 ، 58 ، والبيهقي في السنن الكبرى 6/69 ، ومن طريق آخر رواه الإمام أحمد في المسند 1/313،5/327 ، ورواه الإمام مالك في الموطأ (2/745) مرسلا . والحديث قال عنه الإمام النووي: حسن . (الأربعين النووية مع شرحها ص 74) وانظر: إرواء الغليل للألباني 3/408.

13 -جاء في سير أعلام النبلاء"أن عبد الله العمري العابد كتب إلى مالك يحضه على الانفراد والعمل ، فكتب إليه مالك: إن الله قسم الأعمال كما قسم الأرزاق ، فرب رجل فتح له في الصلاة ولم يفتح له في الصوم ، وآخر فتح له في الصدقة ولم يفتح له في الصوم ، وآخر فتح له في الجهاد . فنشر العلم من أفضل البر ، وقد رضيت بما فتح لي فيه ، ما أظن ما أنا فيه بدون ما أنت فيه ، وأرجو أن يكون كلانا على خير وبر" (السير 8/114)

14-موضوع هذه القاعدة يعد موضوعا غضا يستجيب لحل كثير من المسائل والحوادث الجديدة ، وذلك لأنه يتضمن كثيرا من المسائل التي تتمتع بسعة الشريعة ومرونتها ، ومن تأمل هذه القاعدة علم سعة الفقه الإسلامي وقدرته على إيجاد الحلول للنوازل الحوادث المستجدة ، مما يؤكد أن هذه الشريعة صالحة لكل زمان ومكان (انظر: القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها ، د. صالح السدلان ص 326 ، 327)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت