6-التذكير بمكانة ومنزلة الدنيا في الآخرة: قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى [77] { [سورة النساء] . } يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الآخِرَةَ هِي دَارُ الْقَرَارِ [39] [سورة غافر] . عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:' لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ ' رواه الترمذي وابن ماجه. وعَنْ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:' وَاللَّهِ مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هَذِهِ -وَأَشَارَ يَحْيَى بِالسَّبَّابَةِ- فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ ' رواه مسلم .فإن هذا التذكير قد يحمل العقلاء على أن يكونوا مغمورين بعيدًا عن أي صدارة أو ريادة، حتى يخرجوا من هذه الدنيا سالمين غانمين، فيظفروا غدًا برضوان الله سبحانه، والجنة.
من كتاب:آفات على الطريق للدكتور/ السيد محمد نوح