فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
4-الغفلة عن الحاجة إلى عمل اليوم والليلة: فإن من غفل عن أنه بحوله وقوته ضعيف، وأنه بحول الله وقوته قوي، وأنه لابد له - كي ينجح في أداء دوره، والقيام بواجبه في هذه الأرض- لابد له من عون الله وتأييده ونصره، وأن المواظبة على عمل اليوم والليلة هي التي تستجلب هذا العون، وذلك التأييد والنصر:وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [69] { "سورة العنكبوت". } وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى [197] { "سورة البقرة". وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ ... وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ...] رواه البخاري. ويحصل بعد العمل السكينة للنفس والطمأنينة للقلب:} لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا [18] { "سورة الفتح". } الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [28] { "سورة الرعد". } إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا [2] "سورة الأنفال".
5-ضعف أو تلاشي التصور الصحيح لحقيقة أجر المواظبة على عمل اليوم والليلة: فإن الاستمساك بالشيء، والعض عليه بالنواجذ مرتبط بالتصور الصحيح له، وللمنافع أو الفوائد المرتبطة به،وعليه: فمن لم يكتمل عنده التصور الصحيح لحقيقة الأجر المرتبط بعمل اليوم والليلة
من أنه نجاة من أهوال وشدائد يوم القيامة: وَيُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقُوا بِمَفَازَتِهِمْ لاَ يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ [61] { "سورة الزمر" } وَإِن مِّنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا [71] ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا [72] "سورة مريم".
وأنه - أي الأجر -جنات فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر: فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [17] {"سورة السجدة". وفوق هذا وذاك رؤية الله، والتمتع بالنظر إلى وجهه الكريم:} وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [72] {"سورة التوبة" } لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [26] {"سورة يونس" } وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ [22] إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ [23] "سورة القيامة" ومن لم يكتمل عنده التصور لحقيقة هذا الأجر، فإنه يستلذ النوم والراحة، ويضنّ بالتعب والمجاهدة في سبيل الله، وبالتالي يُفرّط في عمل اليوم والليلة، قال ابن الجوزي:'من لمح فجر الأجر هان عليه ظلام التكليف'.
6-نسيان الموت وما بعده من أهوال وشدائد: ذلك أن من نسي أنه ميت لا محالة، وإن طال الأجل: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ [185] { "سورة آل عمران". وأن هذا الموت أقرب إليه من شراك نعله:} مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ [49] فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ [50] { "سورة يس". وأنه سيكون بعد هذا الموت شدائد وأهوال يشيب منها الولدان، وتنخلع لها القلوب، ولا نجاه منها إلا بالمواظبة على عمل اليوم والليلة:} فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَّجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا [17] السَّمَاءُ مُنفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا [18] "سورة المزمل".