فهرس الكتاب

الصفحة 5750 من 27345

الإعلام سلاح ذو حدين، ولكن المطلوب البعد عن كل ما ينخر في هدم بناء الأسرة؛ وذلك بتوفير البديل عن هذه الوسائل القذرة؛ لأن البديل النافع هو الخلاص من هذا كله!!..

* إبتسام الجاك عبد الخالق - معلمة:

من المؤسف أن الكثير من الآباء يساهم في تفتت الأسرة؛ وذلك عندما يجلس مع بناته وأولاده وزوجته يشاهد معهم الفلم أو المسلسل الذي لا يخلو من خدش للحياء؛ مما يطمئنوا بأن هذا الأمر إذا كان عيبا لما جلس الوالد معهم؛ حتى صار أمرا معتادا عندهم.. وهنا تكمن المصيبة!!..

* رقية محمد عبد الرحمن - ربة منزل:

أولاد الزمن دا صعبين جدا، وإذا لم تجيد التعامل معهم فإنك لن تستطيع أن تفعل معهم شيئا، ويمكن في حالة العسر معهم أن يلجأوا لقاعدة (الممنوع مرغوب) خاصة في مشاهدتهم هذه الأفلام أو المسلسلات، لا سيما الأولاد الذين دخلوا سن المراهقة؛ إذًا الحكمة مطلوبة من الآباء!!..

كيفية التعامل مع البيئة

لا بد أن الإنسان - بما يملكه من سر الإرادة والقدرة على التحدي والمغالبة - قادر على تجاوز سلطان البيئة وجواذبها المعقدة؛ شريطة أن يكون ذلك الإنسان من الطراز الرفيع؛ الذي خضع لبرمجة عقلية صارمة تؤهله لفهم ما حوله، وللتفاعل معه بالشكل الإيجابي، وإعادة هيكلة الإنسان من خلال تنميته وبرمجته بإحكام وفق منهج تربوي شامل ومتوازن؛ يستهدف كل مكونات شخصيته من أجل استعادة فاعليته لتمارس نشاطها وإبداعها؛ من أجل إعادة بناء نسيج الحياة الاجتماعية على أساس ما توخاه الإسلام من أهداف وغايات، وما سطره لإنجازها من وسائل وآليات.. والحق أن هذا الهدف ممكن التحقق إلى حد بعيد ما لم يصطدم بإرادات معاكسة؛ تسعى إلى إدامة هذا الوضع المأزوم والذي تراه خادمًا لأغراضها الرخيصة، وأحلامها الطائشة!!..

* الصادق الأعيسر محمد - معلم:

البيئة المحيطة بالأسرة تلعب دورًا بارزًا في أن تتفكفك وتذهب للزوال، ولكن هذا لا يعني الاستسلام المطلق لهذه البيئة؛ فهذا هو حال هذه البسيطة؛ ومستحيل ألاَّ تجد بيئة نقية؛ فالمطلوب تأدية الأدوار التربوية السليمة مع التحذير بما هو موجود في البيئة من غبش، وسواد فاحم!!..

* زينب فريد عبد المهيمن - معلمة:

البيئة تلعب دورا كبيرا في دمار الأسر وتفتيتها، ولكن هذه البيئة لا بد من مواجهتها بالبرامج المحكمة من قبل رب الأسرة؛ حتى لا تضيع الأسرة وتتفلت من يديه؛ فهو لا بد أن يكون حاذقا؛ يعرف كيف يتعامل مع هذه البيئة؛ ويزيل ما لحق من غبارها؛ بأشياء بديلة؛ يجيد صناعتها؛ ذات صبغة دينية..

الحكم الشرعي

عن ظاهرة التفكك الأسري، وتأثيره على الأبناء والمجتمع يقول الشيخ حسين عشيش: قبل أن أدلو بدلوي في هذا الموضوع لا بد من التذكير بالأهمية الكبرى للأسرة في الإسلام فهي كيان خالٍ من المنغصات قائم على التعاون بالبر والتقوى، وإقامة حدود الله؛ ولذلك فإن الإسلام سبيل ترسيخ وتثبيت هذا الكيان قد أمر الزوجين بحسن الاختيار، وأمر الزوجة أن تختار ذا الدين الذي إذا أحبها أكرمها، وإذا أبغضها لم يهنها، وأمر الزوج باختيار ذات الدين أيضا قال صلى الله عليه وسلم (اظفر بذات الدين تربت يداك) ، ويفهم من هذا أن العمود الفقري الذي تنشأ عليه الأسر هو الدين كتابا وسنة، وسيرا على منهاج سلف الأمة، وبعد هذا أَبْدَأُ بما أريد قوله، والخوض فيه؛ فأقول: أولا: إن المقصود بالأسرة طرفاها المباشران الزوجة والزوج.. ثانيًا: لا بد من معرفة المنغصات والأكدار؛ حتى يمكن اجتنابها، والتخلص منها؛ وهي:

(أ) الزواج السريع. (ب) الزواج القبلي أو العنصري أو المصلحي. (ج) الزواج القائم على الاختلاف في العقلية بين الزوجين. (د) تدخل الأطراف الخارجية الأخرى من ذوي الزوجين؛ فيكون هذا مسهما في إفساد الحياة..

وينبه الشيخ عشيش إلى أنه إذا عرفت هذه الأسباب أمكن اجتنابها، ويقول: على أننا لم نذكر في هذه العجالة كل الأسباب والمنغصات؛ وإنما أشرنا إلى ما ذكرناه آنفا اختصارا وتنبيها على غيره، وقد يكون شرا منه.. وعلى كل حال فإن في سلامة الأسرة قائمة على التفاهم والمطاوعة المشتركة بين الزوجين إسعادا للأبناء؛ ولهذا فإنّ صلاح الأسرة هو صلاح المجتمع.. مشيرا إلى أنه مما قد يكون ذا صلة على صعيد ما ذكرناه أنّ بعض الأزواج يُظهرون خلافاتهم أمام أبنائهم؛ فيغرسون فيهم روح الكراهية، ويساهمون في في تعقيد أرواحهم وتلويثهما بلوثة الشقاق والخلاف.. وممّا ذكر أيضا أنّ بعض الأزواج لا يكتمون سرّ بيوتهم؛ فينشرون غسيلهم على كل الحبال؛ فيشمت الشامتون، ويفرح الحاسدون، ويتجرع الأبناء والبنات غصص الفشل، ومرارة الخيبة لآبائهم وأمهاتهم..

ويلاحظ القارئ أننا لم نشر بإصبع الاتهام إلى الرجل أو المرأة؛ لأنّ كليهما على حد سواء؛ شريك في الهدم والبناء..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت