فهرس الكتاب

الصفحة 5824 من 27345

و تخطيطنا الاقتصادي للمستقبل يستهدف إفقار المسلمين و نزع الثروة من أيديهم ما أمكن ، بالقدر الذي يعمل به هذا التخطيط على إثراء شعبنا ، كما يلزمنا مداومة تذكير شعبنا و التنبيه عليه تنبيهًا مشددًا من حين لآخر بأن يقاطع المسلمين اقتصاديًا ، و أن يمتنع عن التعامل المادي معهم امتناعًا مطلقًا ، إلا في الحالات التي يتعذر فيها ذلك ، و يعني ذلك مقاطعة: المحامين ـ المحاسبين ـ المدرسين ـ الأطباء ـ الصيادلة ـ العيادات ـ المستشفيات الخاصة ـ المحلات التجارية الكبيرة و الصغيرة ـ الجمعيات الاستهلاكية أيضًا ( !! ) ، و ذلك مادام ممكنًا لهم التعامل مع إخوانهم من شعب الكنيسة ، كما يجب أن يُنبهوا دومًا إلى مقاطعة صنّاع المسلمين و حرفييهم و الاستعاضة عنهم بالصناع و الحرفيين النصارى ، و لو كلفهم ذلك الانتقال و الجهد و المشقة .""

ثم قال البابا شنودة:"إن هذا الأمر بالغ الأهمية لتخطيطنا العام في المدى القريب و البعيد ."

ثالثًا: تعليم شعب الكنيسة:

قال البابا شنودة:"إنه يجب فيما يتعلق بالتعليم العام للشعب المسيحي الاستمرار في السياسة التعليمية المتبعة حاليًا مع مضاعفة الجهد في ذلك ، خاصة و أن بعض المساجد شرعت تقوم بمهام تعليمية كالتي نقوم بها في كنائسنا، الأمر الذي سيجعل مضاعفة الجهد المبذول حاليًا أمرًا حتميًا حتى تستمر النسبة التي يمكن الظفر بها من مقاعد الجامعة و خاصة الكليات العملية".. ثم قال:"إني إذ أهنئ شعب الكنيسة خاصة المدرسين منهم على هذا الجهد و هذه النتائج ، إذ وصلت نسبتنا في بعض الوظائف الهامة و الخطيرة كالطب و الصيدلة و الهندسة و غيرها أكثر من 60% !!!! إني إذ أهنئهم أدعو لهم يسوع المسيح الرب المخلص أن يمنحهم بركاته و توفيقه ، حتى يواصلوا الجهد لزيادة هذه النسبة في المستقبل القريب ."

رابعًا: التبشير:

قال البابا شنودة:"كذلك فإنه يجب مضاعفة الجهود التبشيرية الحالية إذ أن الخطة التبشيرية التي وضعت بنيت على أساس هدف اتُّفق عليه للمرحلة القادمة، وهو زحزحة أكبر عدد من المسلمين عن دينهم و التمسك به ، على ألا يكون من الضروري اعتناقهم المسيحية ، فإن الهدف هو زعزعة الدين في نفوسهم ، و تشكيك الجموع الغفيرة منهم في كتابهم و صدق محمد ( قلت:"اللهم صلِّ عليه و على آله وسلم") .. و من ثم يجب عمل كل الطرق و استغلال كل الإمكانيات الكنائسية للتشكيك في القرآن و إثبات بطلانه و تكذيب محمد ( قلت: صلى الله عليه و سلم ) "

و إذا أفلحنا في تنفيذ هذا المخطط التبشيري في المرحلة المقبلة فإننا نكون قد نجحنا في إزاحة هذه الفئات من طريقنا ، و إن لم تكن هذه الفئات مستقبلًا معنا فلن تكون علينا.

غير أنه ينبغي أن يُراعَي في تنفيذ هذا المخطط التبشيري أن يتم بطريقة هادئة و ذكية ، حتى لا يكون سببًا في إثارة حفيظة المسلمين أو يقظتهم .

و إن الخطأ الذي وقع منا في المحاولات التبشيرية الأخيرة ـ التي نجح مبشرونا فيها في هداية عدد من المسلمين إلى الإيمان و الخلاص على يد الرب يسوع المخلص ـ هو تسرب أنباء هذا النجاح إلى المسلمين ، لأن ذلك من شأنه تنبيه المسلمين و إيقاظهم من غفلتهم ، و هذا أمر ثابت في تاريخهم الطويل معنا ، و ليس هو بالأمر الهين ، و من شأن هذه اليقظة أن تُفسد علينا مخططاتنا المدروسة ، و تؤخر ثمارها و تُضيِّع جهودنا، و لذا فقد أصدرت التعليمات الخاصة بهذا الأمر ، و سننشرها في كل الكنائس لكي يتصرف جميع شعبنا مع المسلمين بطريقة ودية تمتص غضبهم ( قلت: هذا لا يحدث الآن .. فقد مات الذين يختشون ) و تقنعهم بكذب هذه الأنباء ، كما سبق التنبيه على رعاة الكنائس و الآباء و القساوسة بمشاركة المسلمين احتفالاتهم الدينية ، و تهنئتهم بأعيادهم ، و إظهار المودة و المحبة لهم .

و على شعب الكنيسة في المصالح و الوزارات و المؤسسات إظهار هذه الروح لمن يخالطونهم من المسلمين ...""

ثم قال بالحرف الواحد:

"إننا يجب أن ننتهز ما هم فيه من نكسة و محنة ( يقصد ما قبل حرب 1973 و ما بعد نكسة يونيو 1967) لأن ذلك في صالحنا ، و لن نستطيع إحراز أية مكاسب أو أي تقدم نحو هدفنا إذا انتهت المشكلة مع إسرائيل سواء بالسلم أو بالحرب"، .... ثم هاجم من أسماهم بضعاف القلوب الذين يقدمون مصالحهم الخاصة على مجد شعب الرب و الكنيسة ، و على تحقيق الهدف الذي يعمل له الشعب منذ عهد بعيد ، و قال أنه لم يلتفت إلى هلعهم ، و أصر علي أنه سيتقدم للحكومة رسميًا بالمطالب الواردة بعد ، حيث أنه إذا لم يكسب شعب الكنيسة في هذه المرحلة مكاسب على المستوى الرسمي فربما لا يستطيع إحراز أي تقدم بعد ذلك .""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت