فهرس الكتاب

الصفحة 5831 من 27345

وبهذا يتضح بطلان انتقال الأرواح سواء إلى أنواع أجسادها التي فارقت أو إلى غير أنواع أجسادها التي فارقت. بل إن الثاني أظهر فسادًا من الأول مع أن كليهما موفور الفساد.

وإن الرد على الأول يتضمن ردًا على الثاني من باب أولى، علمًا أننا رددنا على المذهبين جميعًا.

ولا ننسى أن عامة فرق الباطنية تقول بالتناسخ وتؤمن به ثم تتمسح بالإسلام -في عالمنا الإسلامي- لكن العلماء مجمعون على ضلالهم وعلى أن من قال بقولهم ليس بمسلم ولو نطق بالشهادتين وأتى بأركان الإسلام -فكيف إذا تخلص منها بالتأويل الشنيع - لأن القرآن الكريم والسنة الشريفة تقرران بجلاء خلاف هذا، وفيهما من التفاصيل الوافية عن الموت وحياة البرزخ وعن البعث والحشر والحساب والجزاء ما يدمغ الباطنية بطابع الضلال الأسود، ويبدو كلامهم بإزائه هزرًا قبيحًا، وسمًا زعافًا يجب اجتنابه والتحذير منه.

وليست هذه هي الفكرة الوحيدة الفاسدة في سجل هذه الفرق المدسوسة على الإسلام والمسلمين وإنما بجوارها ما هو أدهى وأمر ولعلي أوفق إلى الكتابة عنه في مستقبل الأيام بعون الله تعالى والحمد لله رب العالمين.

ملحوظة:

النقول من 1-8 من كتاب (الفصل في الملل والأهواء والنحل) لابن حز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت