فهرس الكتاب

الصفحة 6040 من 27345

أما البنوك ـ مصدر هذه المعاملة ـ فتطلق عليها أسماء خاصة بها ، تختلف باختلاف البنوك ، فالبنك الأهلي يطلق عليها اسم"تيسير"وبنك الجزيرة يطلق عليها أسم"دينار"ـ والبنك السعودي الأمريكي يطلق عليها اسم"تورق الخير"، والبنك السعودي البريطاني يطلق عليها اسم"مال"، والبنك العربي الوطني يطلق عليها اسم"التورق المبارك".

قلت: ويمكن أن يطلق اسم"التورق المصرفي المنظم"على هذه الأسماء كلها ، لما له في حقيقتها من نصيب .

أما التورق ، فلما فيها من معنى التورق .

وأما المصرفي ، فلانتساب هذه المعاملة إلى المصارف .

وأما المنظم ، فلما تقوم عليه هذه المعاملة من تنظيم بين أطراف عدة كان من شأن هذا التنظيم أن تتم من خلاله صناعة التمويل"الإقراض"، وكان من شأنه أن كان عنصر إشكال فيه عند كثير من الباحثين .

ثانيا: في بيان تاريخه

التورق المصرفي ـ وإن بدأ معاملة جديدة ـ إلا أنه امتداد ، وتطور للمرابحة سلبًا ، وكانت الريادة فيه للبنك الأهلي الإسلامي ، ثم تلتها البنوك ومعظمها فروع ونوافذ إسلامية ، لبنوك تجارية .

فانطلق التورق المصرفي في البنك السعودي البريطاني في أكتوبر 2000م .

وفي بنك الجزيرة في آخر عام 2002م .

وفي البنك السعودي الأمريكي في آخر عام 2002م أيضا .

ثالثا: في بيان الغابة منه

والغاية منه هي تحصيل السيولة النقدية لدى الأفراد ، والشركات ، وقد نصت كثيرا من البنوك على هذا ، وضمنته ما يتصل بهذه المعاملة من نماذج ، ومطويات ، ومنها:

( تحقق لك هذه الصيغة الرائدة إمكانية الحصول على سيولة نقدية بسرعة فائقة ، لتقضي بها حاجاتك المعيشية ، بالطريقة التي تفضلها ) ."تيسير"

( أحصل في حسابك على السيولة النقدية التي تحتاجها ، وأنعم براحة البال مع تمويل التورق المبارك ) .

("آمال"... يمكنك من الحصول على السيولة النقدية ، لتلبية احتياجاتك ، مهما كانت ) .

رابعا: في بيان أقسامه

التورق المنظم ينقسم قسمين:

الأول: لتمويل الأفراد .

الثاني: لتمويل الشركات ومنه تعلم أن البنوك تموِّل الأفراد والشركات من خلال هذه المعاملة .

خامسا: في بيان وصفه ، وإجراءاته

في برنامج التورق المصرفي المنظم يقوم البنك بشراء كمية من المعادن ، من السوق الدولية وقد يقيم البنك وسيطًا يقوم مقامه في الشراء ، وتبقى السلعة في المخازن الدولية ، وتحرر الشركة"البائعة"للبنك"المشتري"شهادة تخزين تفيد مواصفات السلعة ، وكميتها ، ومكان تخزينها ، ورقم صنفها ، وامتلاك البنك لها .

ثم يقوم البنك بعد امتلاكها ببيعها على سبيل التجزئة عن طريق برنامج التورق المصرفي ، سالكًا في البيع ما يلي من إجراءات:

إجراءات البيع:

1."طلب الشراء"يتقدم به العميل إلى البنك من خلال أنموذج يعده البنك سلفا .

2.اتفاقية يعنون لها بـ"شروط وأحكام البيع بالتقسيط"، وهي لا تمثل إيجابًا في عقد البيع ، ولا قبولًا فيه ، لكنها تحدد العلاقة بين الطرفين من خلال الاتفاق على ما فيها من شروط ، وأحكام ينبغي أن يخضع لها عقد البيع عند وجوده .

3."إشعار عرض البيع"، وهو يمثل إيجابا من البنك موجها إلى المشتري ، يشير فيه إلى السلعة ، وكميتها ، وقيمتها ، ونحو ذلك 4."إشعار الموافقة على الشراء"وهو يمثل قبول العميل إيجابَ البيع السابق . وقد تنعكس لدى بعض البنوك فيكون الإيجاب من العميل ممثلًا بطلب شراء يتضمن السلعة ، وكميتها ، وقيمتها ، ونحو ذلك .

ويكون القبول من البنك بإشعار يتلو ذلك يفيد البنكُ فيه عميله بالموافقة على إيجابه السابق

5.إشعار توكيل البنك بالبيع نيابة عن العميل .

وبعض البنوك تختصر الإجراءات فيما يلي:

1."طلب شراء"من قبل العميل من خلال أنموج قد أعده البنك سلفا .

2."عقد بيع بالتقسيط"مُوَقَّعٌ من الطرفين يتضمن اتفاق الطرفين على البيع ، وفي الوقت نفسه يتضمن الشروط والأحكام التي ينبغي أن يخضع لها عقد البيع ، والتي تفردها بعض البنوك بأنموذج ، وإجراء مستقل يسبق العقد ، كما تقدم .

3.إشعار توكيل البنك بالبيع نيابة عن العميل .

ومما يتصف به التورق المصرفي المنظم: أن البائع يتوكل عن المشتري في بيع السلعة التي اشتراها منه ، نيابة عنه ، في السوق الدولية ، وهو ما عليه العمل ، وقد يكون بعده ، وهذا مختلف باختلاف البنوك ، وغالبها يكون التوكيل فيه قبل تمام عقد البيع .

وقد يتولي البنك البيع مباشرة في السوق الدولية ، وقد يقيم وسيطا يقوم مقامه ، وهو مختلف باختلاف البنوك أيضا .

ومما يتصف به أيضا:"التنظيم"من خلال ما يرتبه البنك من اتفاقات سابقة على عقد البيع مع كل من الشركة البائعة التي تبيع عليه ، والشركة المشترية التي تشتري منه ، وهو اتفاق ـ كما تقول عنه البنوك ـ ينظم التعامل المستقبلي مع تلك الشركات من خلال الاتفاق على إجراءات ، وأحكام معينة ، ومن أجل هذا سمي بـ"التورق المنتظم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت