فهرس الكتاب

الصفحة 6114 من 27345

لا شك أن الداعين إلى تغيير قانون الأسرة لهم الكثير من الحق، وخاصة المتخصصين المخلصين منهم، وذلك حين لاحظوا فراغا تشريعيا في المسائل الإجرائية المتعلقة بتنفيذ الأحكام القضائية في مسائل الزواج والطلاق والنفقة والحضانة وما إلى ذلك. إن هذه الدعوات نثمنها ونرى ضرورة وضعها في الحسبان لوضع قانون جديد يأخذ بعين الاعتبار ملاحظات القضاة والمحامين الذين يتعاملون بصفة يومية مع مشكلات الناس وقضاياهم وتواجههم الفراغات التشريعية في الكثير من المسائل المتغيرة الأحكام (18) .

لا شك أن الداعين إلى تغيير قانون الأسرة لهم الكثير من الحق، وخاصة المتخصصين المخلصين منهم، وذلك حين لاحظوا فراغا تشريعيا في المسائل الإجرائية المتعلقة بتنفيذ الأحكام القضائية في مسائل الزواج والطلاق والنفقة والحضانة وما إلى ذلك. إن هذه الدعوات نثمنها ونرى ضرورة وضعها في الحسبان لوضع قانون جديد يأخذ بعين الاعتبار ملاحظات القضاة والمحامين الذين يتعاملون بصفة يومية مع مشكلات الناس وقضاياهم وتواجههم الفراغات التشريعية في الكثير من المسائل المتغيرة الأحكام

أما الدعوات الأخرى التي لا تصدر عن متخصصين في الميدان، وإنما عن أناس لا يخفون ضيقهم بأحكام قانون الأسرة لا لشيء إلا لأنها مستمدة من الشريعة الإسلامية، أو أناس يريدون هدم المجتمع وتقويض العلاقات الأسرية ولا سبيل لهم إلى ذلك إلا بإلغاء بعض أحكام الأسرة التي لها صفة الثبات والديمومة في الشريعة الإسلامية. هذه الدعوات لا ينبغي الإنصات لها أو أخذها بعين الاعتبار لأنها لا تهدف إلى تحقيق مصلحة المجتمع أو رفع الغبن عن المرأة كما تدعي وإنما هدفها قطع آخر الصلات التي تربط مجتمعنا الجزائري بدينه الإسلامي الحنيف.

وإذا كان هؤلاء يتمسكون بتغير واقع الحياة وتطور أساليب التفكير وبضرورة مسايرة هذا التطور وهذا التغير، فإن الواجب هو السؤال عن مدى توافق هذا التطور والتغير مع المراد الإلهي، وهل هذا التطور والتغير هو إلى الأحسن في ضوء مقاصد الشارع الحكيم، أم إلى الأسوأ بالنظر إلى تلك المقاصد؟

لا شك أن المتأمل في الكثير مما سمي بالتطور والتغير الذي أنتجه واقع العصر، سيلاحظ أنه إذا كان هناك تطور إلى الأحسن في المجالات المادية من الحياة، فإن هناك تطورا إلى الأسوأ في الكثير من المجالات الأخرى، وخاصة مجال الأخلاق والروابط الأسرية والعلاقات الاجتماعية مما ينذر بأوخم العواقب على الفرد والمجتمع، فكيف نراعي هذا التطور السيئ ونغير في ضوئه الأحكام الإلهية الثابتة التي من شأنها المحافظة على مصالح المكلفين ودفع المفاسد عنهم؟

إننا إذا ما سايرنا هذه الدعوات وانصاع القائمون على سن القوانين لرغبات أصحابها، فلا شك أنه سيأتي علينا يوم نسمع فيه من يدعو إلى إباحة زواج المحارم، وإباحة الزواج بين الرجل والرجل، والمرأة والمرأة، وما إلى ذلك مما هو موجود اليوم في الغرب، كل ذلك بدعوى التطور والتغير المزعوم.

(1) سورة النساء، من الآية: 3.

(2) من دراسة للشيخ صالح بن عبد الرحمن الحصين، بعنوان: (تعدد الزوجات وحقوق الإنسان) . انظرها على شبكة الأنترنت.

(3) الفقه الإسلامي وأدلته، للدكتور وهبة الزحيلي، ج: 9، ص: 6669 ـ 6670.

(4) انظر: المرأة في الإسلام، للدكتور محمد معروف الدواليبي، دار النفائس ـ بيروت، ط: 1، 1409 هـ، 1999م، ص: 77 ـ 78.

(5) سورة النساء، الآية: 130.

(6) سورة البقرة، الآية: 229.

(7) من دراسة بعنوان (لماذا شرع الإسلام الطلاق؟) ، مأخوذة من الشبكة العنكبوتية العالمية"الأنترنت"موقع: (www.islamunveiled.com) . بتصرف.

(8) سورة الطلاق، من الآية: 4.

(9) سورة الطلاق، من الآية: 4.

(10) سورة البقرة، من الآية: 228.

(11) سورة البقرة، من الآية: 234.

(12) سورة الطلاق، الآية: 1.

(13) سورة النساء، من الآية: 11.

(14) انظر في هذه الحالات، ما كتبه الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي في كتابه (المرأة بين طغيان النظام الغربي ولطائف التشريع الرباني) ، دار الفكر ـ دمشق، ط: 1، 1417 هـ، 1996 م، ص: 106 ـ 107. وانظر كذلك دراسة بعنوان (الميراث بين الرجل والمرأة في الإسلام) ، بقلم الأخ أبو بكر، على الشبكة العنكبوتية العالمية"الأنترنت".

(15) من بحث بعنوان (مقاصد التنزيل من تشريعات الأسرة الإسلامية) ، للدكتور محمد البشير الهاشمي مغلي، مجلة المجلس الإسلامي الأعلى، العدد الثالث، 1420 هـ، 2000م، ص: 175.

(16) فتاوى معاصرة، للدكتور يوسف القرضاوي، المكتب الإسلامي ـ بيروت، ط: 1، 1421 هـ، 2000م، ج: 1، ص: 570.

(17) سورة الطلاق، الآية: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت