هذه ـ إذًا ـ قضيتك الأولى، هل أنت ملتزم أم لا؟ هل اعتاد لسانك الذكر فصار رطبًا منه؟ هل اعتادت جوارحك القيام بأداء حقوق الله فصرت تشعر بالوحشة إذا لم تؤدِ شيئًا يسيرًا منها؟ إنَّه إدمان الطاعة، حينها تجد الرجل يقول: الصلاة صارت تجري في دمي، لا أستطيع أن أترك ورد القرآن، أشعر بأنِّي لا أتمالك نفسي، وهكذا ساعتها تعيش الإسلام لأنه يعيش فيك، فتحفظ من التفلت والانتكاس .
أخيرًا: عليكم بالاقتصاد في الهزل والمزاح: فلقد صار الهزل وكثرة الضحك شعار الشباب في هذه الأيام، وليست المشكلة في الدعابة اليسيرة، والمزاح القليل الذي لا يخرج عند حدود الأدب، وإنما في هذا الإفراط والمبالغة حتى أن بعض الشباب يقلب أكثر المواقف جدية إلى هزل وفكاهة، والذي لا يصنع هكذا يتهم بأنه مصاب بالجمود والانغلاق …الخ
آهٍ … للأسف الشديد ونحن في ذلة وصغار واستضعاف صرنا نعبث ونلهو حتى كأن العصر هو عصر الهزل، والآن هناك أماكن مخصصة للضحك، مسرحيات بالساعات للضحك واللهو والعبث، وكل ذلك بالكذب .
أين الجد في حياتنا يا شباب الإسلام؟ الذي يحلق ببصره ويطوف شرقًا وغربًا ليرى حال المسلمين لا يمكن أن يكون هذا حاله !
اسأل الله العلي الكبير أن تكون هذه الرسالة سبيلًا للمؤمنين للرجوع إلى الجادة، ونفض هذا الغبار الذي لطخهم، لنتعاون سويًا لنصرة دين الله تعالى .
من رسالة:'الجدية في الالتزام' للشيخ/محمد حسين يعقوب