فهرس الكتاب

الصفحة 6317 من 27345

قال الدسوقى في حاشيته: وفى البدر القرافى أن من أخذ وظيفة أحد لاجنحة فيه بتقرير سلطان فهو محارب لأنه يتعذر معه الغوث منه مادام معه تقرير السلطان ، ثم ذكر ترددًا في كون الذين يأخذون المكوس محاربين بمنزلة قطاع الطرق أو غاصبين (1) .وقال في قوله جبابرة أمراء مصر ، فهم محاربون لا غصَّاب . وقال ايضًا: من خرج لإخافة السبيل قصدًا للغلبة على الفروج فهو محارب أقبح ممن خرج إخافة السبيل لأخذ المال .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:فأما إذا طلبهم السلطان أو نوابه لإقامة الحد بلا عدوان فامتنعوا عليه فإنه يجب على المسلمين قتالهم باتفاق العلماء حتى يقدر عليهم كلهم ومتى لم ينقادوا إلا بقتال يفضى إلى قتلهم جميعًا قوتلوا ، وإن أفضى إلى ذلك سواء كانوا قد قتلوا أو لم يقتلوا ويقتلون في القتال كيفما أمكن ويقاتل من قاتل معهم ممن يحميهم ويعينهم فهذا قتال وذاك إقامة حد ، وقتال هؤلاء أوكد من قتال الطوائف الممتنعة عن شرائع الإسلام ، فإن هؤلاء تحزبوا لفساد النفوس والأموال وهلاك الحرث والنسل ليس مقصودهم إقامة دين ولاملك لكن قتالهم ليس كقتال الكفار إذا لم يكونوا كفارًا ولاتؤخذ أموالهم إلا أن يكونوا أخذوا أموال الناس بغير حق ، فإن عليهم ضمانها فيؤخذ منهم بقدر ما أخذوا وإن لم نعلم عين الآخذ ، وإذا جرح الرجل منهم جرحًا مثخنًا لم يجهز عليه حتى يموت إلا أن يكون وجب عليه القتل ، وإذا هرب وكفانا شره لم نتبعه إلا أن يكون عليه حد أو نخاف عاقبته ، ومن أُسِرَ منهم أقيم عليه الحد الذى يقام على غيره .

ومن الفقهاء من يشدد فيهم حتى يرى غنيمة أموالهم وتخميسها وأكثرهم يأبون ذلك ، فأما إذا تحيزوا إلى مملكة طائفة خارج عن شريعة الإسلام وأعانوهم على المسلمين قوتلوا كقتالهم .أهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت