فهرس الكتاب

الصفحة 6379 من 27345

وكما يقول العلماء فالناس في ذكر الموت بين أربعة:

منهمك في الدنيا: لا يذكر الموت ، وإن ذكره فيذكره للتأسف على دنياه ، ويشتغل بمذمته ، وهذا يزيده ذكرُ الموت بعدا عن الله .

وتائب مبتدئ: يكثر من ذكر الموت ويخشاه ، ليتمكن من تمام الاستعداد للقاء مولاه ، وهو كمن يتأخر عن لقاء الحبيب مشتغلا بالاستعداد له على خير وجه يلقاه ، وهذا لا ينطبق عليه أنه يكره لقاء الله .

وعارف واصل: فإنه يذكر الموت ويستبطئه لأنه موعد لقاء حبيبه ، وقد ورد عن أبي الدرداء قوله ( أحب الموت اشتياقاإلى ربي )

ومفوِّض: صار لا يختار لنفسه موتا ولا حياة ، بل يكون أحب الأشياء إليه أحبها إلى مولاه .

وهنا فإن العبادات جميعا وفي قمتها الحج هي خير ما علمنا الله تعالى استعدادا للقائه

إنها تعدنا:

لأخطر اللحظات ، ، وأخطر المواجهات ، وأخطر المعاناة.

ومن بعدها دخول الجنة

في صحيح البخاري بسنده عن أبي هريرة أن رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم قال: «كلّ أمتي يَدخلونَ الجنة إلا من أبى. قالوا: يا رسولَ اللّه ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخلَ الجنة، ومن عصاني فقد أبى » .

ومن بعدها رضا الله

في صحيح البخاري بسنده عن أبي سعيدٍ الخُدرِيّ رضي اللّه عنه قال: «قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: إن اللّهَ يقولُ لأهل الجنةِ: يا أهلَ الجنةِ، فيقولون: لبيْك ربنا وسعدَيك، والخير في يَدَيْك، فيقول: هل رضيتُم؟ فيقولون: وما لنا لا نَرضَى يا رب وقد أعطيتَنا ما لم تُعطِ أحدًا من خلقِك فيقول ألا أُعطيكُم أفضَلَ من ذلك؟ فيقولون: يا ربّ وأيّ شيء أفضلُ من ذلك؟ فيقول: أُحِلّ عليكم رِضواني فلا أسخَطُ عليكم بعدَهُ أبدًا » .

فيا للرضا رضا لله

ومن بعدها لقاء الله

وفي صحيح البخاري بسنده عن عبادةَ بن الصامت عنِ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أحبّ لِقاءَ الله أحبّ الله لقاءَه، ومن كَرِهَ لقاءَ الله كرِهَ الله لِقاءَه. قالت عائشة ـ أو بعضُ أَزواجهِ ـ:"إنا لنَكرَهُ الموتَ"قال:"ليس ذلك ، ولكنّ المؤمنَ إذا حضرَهُ الموتُ بُشّرَ برضوانِ الله وكرامَته، فليس شيءٌ أحبّ إليه مما أمامه، فأحبّ لقاءَ الله وأحبّ اللهُ لقاءَه."

وإنّ الكافرَ إذا حُضرَ بُشرَ بعذابِ الله وعُقوبتهِ ، فليس شيءٌ أكرَهَ إليه مما أمامَهُ ، فكَرِهَ لقاءَ الله وكرهَ اللهُ لقاءه ».

ديمومة ليس من بعدها بعد

تحريرا في \ \ 2004

أ د: يحيى هاشم حسن فرغل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت