ويخالف الجمهورَ الحنابلةُ المتأخرون فيقولون إن عورة الصلاة غير عورة النظر. ولا دليل يقوم بذلك. كما يخالف الجمهوَر الدعاةُ إلى النقاب والقفاز اعتمادا على حديث نهى فيه النبي صلى الله عليه وسلم النساء عن لبس النقاب والقفاز أثناء الإحرام. وليس مفهوم هذا النهي إقرار لبسهما في غير الحج. ويعتمدون على حديث ابن ماجة الذي تقول فيه أمنا عائشة:"لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهو عروس بصفيةَ بنتِ حُيَي، جئن نساء الأنصار فأخبرن عنها. قالت: فتنكرتُ وتنقبتُ فذهبت. فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عيني فعرفني. قالت: فالتفت فأسرعت المشي فأدركني".
غارت أم المؤمنين من ضرتها الجديدة، وتنكرت بالنقاب. كيف أصبح لباس بعض نساء العرب يتنكرن فيه ويتجملن به وينهى عن لبسه المصطفى صلى الله عليه وسلم في الحج سنة ثابتة؟
نختم بكلمة الإمام النووي المحدث الفقيه الشافعي المذهب قال:"المشهور من مذهبنا أن عورة الحرة جميع بدنها إلا الوجه والكفين. وبهذا كله قال مالك وطائفة. وهي رواية عن أحمد ...وممن قال عورة الحرة جميع بدنها إلا وجهها وكفيها الأوزاعي وأبو ثور. وقال أبو حنيفة والثوري والمزني: قدماها أيضا ليسا بعورة. وقال أحمد: جميع بدنها إلا وجهها فقط".
اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.