فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الخامس:من دروس هذه الحرب أنَّ أجبن عباد الله عند النزال، وأحرصهم على البقاء وعدم الزوال، هم اليهود، لقد عاين الناس وأدركوا عظيم جبن اليهود وكبير حرصهم على الحياة الدنيا ، رأينا جنودًا منهم توجهت إليهم الأوامر بالتوجه إلى مواقع النزال فبكوا بكاء الثكلى من النساء، فلما جاءهم الأمر بالانسحاب وتوقَّفَ إطلاق النار رقصوا وفرحوا ! قال الله عنهم: وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ { [6] ، وقال: قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} [7] .
السادس:تعلمنا هذه الأحداث ما للإعلام من دور كبير في توجيه الأمة وبناء تصوراتها .. فلقد كان من المستقر عند الناس بسبب هذا الإعلام المضل أنَّ الجيش اليهودي جيش لا يُقهر وكيان لا يُكسر !! ولكن تبدد هذا الوهم بالوعد الصادق [8] ، لقد قُصف اليهود في يوم واحد قبل وقف إطلاق النار بأكثر من (250) كاتيوشا !! وهم عاجزون عن صدها والتصرف حيالها إلا بمغادرة مساكنهم إلى الملاجئ والنحيب من الجنسين .
ولذا نهى الله عزَّ وجل عن كل ما من شأنه أن يفت في عضد الأمة بإشاعة الأخبار الكاذبة وترويج الشائعات المغرضة { لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا * مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا * سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا } [9] .
السابع:من الدروس: أنَّ اليهود متى ما عادوا إلى الغطرسة والبغي والإفساد عاد الله عليهم بالإذلال ، وهذا هو تأويل قول الله تعالى: ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا * إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا * عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا { [10] ، قال البغوي رحمه الله:"} عسى ربكم {يا بني إسرائيل } أن يرحمكم { بعد انتقامه منكم، فيرد الدولة إليكم } وإن عدتم عدنا أي: إن عدتم إلى المعصية عدنا إلى العقوبة" [11] .
الثامن: أنّ الذلة والمهانة قدر مكتوبٌ على اليهود، وقد قال تعالى في ذلك: فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ * وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ { [12] ، لقد سامهم الله سوء العذاب بصواريخ القسام من مجاهدي غزة، وبكاتيوشا لُبنان ، وقال تعالى:} ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ [13] .
التاسع: من الدروس أنَّ للخيانة دورًا كبيرًا في هزيمة الأمة، لقد اجتمع العرب لحرب اليهود من قبلُ فكانت النكسة لوجود الخيانة، ولذا امتلأ القرن الكريم بالنهي عنها لخطورة أمرها وعظيم خَطْبها ..
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [14] .
{ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} [15] .
العاشر:أنَّ النصر بيد الله ..
حزبٌ واحدٌ فقط يقف في وجه قوة عسكرية بهذه الآليات الضخمة ويوقع النكايات العظيمة بها ..
لأول مرة تُقصف حيفا، ونهاريا، وعكا، وكرمئيل بالصواريخ ، لأول مرة ينام مليون يهودي في الملاجئ، خسر اليهود -حسب الإحصائيات التي نُشرت في بعض صُحفهم عقب قرار الأمم المتحدة - (5.7) مليارًا من الدولارات ..
وأما التنبيهات المهمات: