فهرس الكتاب

الصفحة 6595 من 27345

4.نشر التنصير بالمناهج الباطلة وزرع المنظمات والهيئات المشبوهة كالماسونية وأذرعها والرافضة وروافدهم وما أشبه الليلة بالبارحة سقطت القدس في أيام العبيدية وسقطت القدس في أيام القومية والنصيرية. وسقطت الخلافة بمعاونة نصير الطوسي والوزير ابن العلقمي بعد دار الحكمة المشبوهة.

5.طمس الهوية ونشر فنون اللذة وصنوف الملاهي إضعافًا لروح المقاومة الإسلامية وتدميرًا للشباب وذلك عبر الإعلام المسموم.

[ج] من أهداف الحملة الصليبية العالمية اليوم تشكيك المسلمين في دينهم وتحييد الشعور المسلم والوجدان المؤمن، وذلك بزعزعة عقيدة الولاء والبراء وذلك إبعادًا للمسلم عن جوهر دينه وتضليلًا له عن مخططاتهم.

ثانياُ: وسائل الحرب الصليبية اليوم:

[أ] الحرب الإعلامية على الأمة الإسلامية عبر الآلة الإعلامية الضخمة، التي تدعو لتعظيم الذات الأجنبية واحتقار الذات الإسلامية ووصم المسلمين بالإرهاب (السادات مع اليهود - التتار في بغداد) مما أدى إلى الهزيمة لنفسية التي هي شر أنواع الهزائم.

[ب] الاقتصاد والهيمنة على اقتصاديات الدول المسلمة وتحويلها لإخضاعها وإغراق الحكومات في ديون وإلى غير ذلك من الحرب الاقتصادية وكل ذلك تحت مظلة نظام مالي دولي يتحكم في كل الشعوب (صندوق النقد الدولي, البنك الدولي للإنشاء والتعمير) .

[ج] الحرب السياسية على العالم: بزرع أنظمة تُقصي كتاب الله عن الحكم، وتنفِّذ سياسات أسيادهم ومع استغلال الكيانات العالمية السياسية لتجريد المسلمين والإسلام ومن ذلك الأمم المتحدة ومواقفها من الإسلام لا تحتاج إلى كثير بيان.

[د] العمل العسكري: ظن كثير من الناس أن استعمال السلاح قد انتهى مع الحروب الصليبية الأولى وأن تصفية الإسلام سيتم بطرق أخرى ولكن أبت الصليبية الحاقدة إلا أن تفرغ سمّها وتخرج حقدها الدفين. وقديما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم:"أنّ كل حروب الفرنجة مخالفة للمسيح عليه السلام الذي أمر بالتسامح ولم تكن في ديانته قتال جهاد, علم بهذا ضلال كل من قاتل باسم المسيح عليه السلام). وقد ذكر ابن القيم رحمه الله كلامًا مثله:"بأنّ شريعة موسى كانت شريعة جلال قائمة على المصادمة, وشريعة عيسى كانت شريعة جمال ليس فيها قتال وشريعة محمد صلى الله عليه وسلم شريعة كمال جمعت بين الجلال والجمال كلٌ في موطنه"."

وقفات مع العمل العسكري:

[أ] ازدهرت تقنية السلاح العسكري والسؤال لمن يعده الغرب؟؟ ويأتي السؤال بريئا في ظل سلام عالمي وحرية عامة وديمقراطية سائدة وعولمة مهيمنة, فطالما الأمر كذلك هل توقفت صناعة الأسلحة واستحداثها؟؟ إذن هم يعدونها ليومها وللمسلمين.

[ب] إنّ الهدف من العمل العسكري هو إخضاع العالم الإسلامي وإرهابه وتخويفه بأسلحة الدمار الشامل والتلويح بالحل النووي.

[ج] السؤال الكبير هل حلف الناتو صليبي؟ تأسس حلف الناتو بعد الحرب العالمية الثانية لإيقاف توسع الروس ضد أوربا. ولكن سرعان ما تحول لأداة صليبية ضد العالم الإسلامي, والدليل على ذلك:

1.من بداية حرب البوسنة صرّح وزير الإعلام الصربي:"نحن طلائع الحروب الصليبية الجديدة".

2.في افتتاحية الصاندي تايمز:"آن للغرب والاتحاد السوفيتي أن يستعد لمواجهة إسفين إسلامي أصولي هائل".

3.في 9/1/1994م صرّح المستشار الألماني هيلموت كول"لا يسعني إلا أنّ أنصح الصربيين والأوروبيين بأن يستيقظوا من سباتهم!! هناك خطر حدوث مواجهة مع 800 مليون مسلم في العالم".

4.تصريح وزير الدفاع الفرنسي عام 1994م:"إنّ الأُصولية الإسلامية تغرز خنجرها عميقا في صدر أوربا وأفريقيا".

5.صرح في فبراير 1995م الأمين العام للحلف في مؤتمرٍ أمنيٍّ بألمانيا"منذ انهيار الشيوعية في أوربا الشرقية قبل خمس سنوات برز الدعاة المسلمون المتطرفون وربما كأخطر تهديد يواجه التحالف والأمن الغربي"نُشرت في جريدة (الواشنطن بوست) .

الملمح الثاني:

كرّر الرئيس الأمريكي بوش ووزير دفاعه وصف الحرب ضد المسلمين حقيقةً وضدَّ الإرهاب زورًا بأنها حرب شاملة!!

ومعناها أنّها حرب فيها استهداف العقائد والثقافة والخصوصيات الحضارية للشعوب، لأجل تجفيف ينابيع الإرهاب ويقصدون بذلك الإسلام.

الملمح المهم هنا أنّ الحرب الشاملة ضد الإسلام خاسرة وذلك لأن الإسلام لا يُغلب يمكن أن تنتصر أمريكا عسكريا ولكنها لا تنتصر قيميًا. وقد عرف هذه المسألة المفكرون الأمريكان فقد (جاء في لقاء مع صمويل هنتنجتون صاحب نظرية صراع الحضارات يوم 13/4/1997م"ما دام الإسلام إسلامًا والغرب غربًا سيظل الصراع كما كان قائما لأربعة عشر قرنًا") .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت