فهرس الكتاب

الصفحة 6596 من 27345

إنّ الإسلام لن يُهزم فلو مات ابن لادن فإنّ المبادئ التي صنعت ابن لادن لا تزال حية وإنّ القيم التي أوجدت طالبان لا تزال راسخة. من كان يظن أنّ التتار الذين اجتاحوا بغداد وهم وثنيون هم الذين سيدخلون الإسلام في شرق أوربا وروسيا. فالقيم لا تموت والمبادئ لا تُسحق والرسالة لا تُغلب!

الملمح الثالث:

إنَّ كلّ القوى المخالفة لأمريكا في العالم من أمثال (الصين - روسيا) تتّفق مع أمريكا والغرب في القواسم المشتركة اللغة واللون وانصهار الثقافة وكل ما هو ثقافة للرجل الأبيض. هكذا يقولون"الشيوعيون إخواننا والأوربيون حلفاؤنا واليهود أحبابنا ونحن عدونا الإسلام"كما قال إيجيت روستو مستشار الرئيس الأمريكي جونسون عام 1967م.

الملمح الرابع:

إن أكبر الملامح المخزية في الحروب الصليبية الأخيرة أخذ التأييد الإسلامي لضرب الإسلام والمسلمين، وهذا لم يقع في الحروب الصليبية الأولى بهذه الصورة الفاضحة. وهذا ما يسميه الغرب"الشرعية الدولية"و"تأييد الرأي العام العالمي"إلى غير ذلك من المظلات الكاذبة، والتي الغرض منها ضرب الإسلام والمسلمين تحت غطاء عالمي، وذلك لإظهار نوع من الحياد النزاهة وعدم استثارة كوامن الانتماء للإسلام في نفوس المسلمين وعدم إظهار صليبيتهم الحاقدة ولكن أراد الله أن تتفلت من ألسنتهم كقول بوش أنها حروب صليبية وغيرها.

الحروب الصليبية الجديدة من أقوال الصليبيين:

(1) جورج واشنطن أول رئيس لأمريكا سنة 1789م:"الشعب الأمريكي موكّل بمهمةٍ عهد الله بها إليه".

(2) توماس جيفرسون رئيس أمريكي 1801م:"الأمريكيون شعب الله المختار". ويظهر من هذه المقالة تأثر الأمريكان بالعقيدة اليهودية، ولا عجب، حيث إن التحالف الأمريكي اليهودي تحالف أيدولوجي عقدي؛ لأن الأمريكان نصارى ولكنهم بروتستانت، وهي قراءة توراتية للإنجيل، وتؤمن بالمسيح المخلّص الذي عاصمته (القدس) . فالديانة العامة في أمريكا ديانة عقدية؛ ولذلك فإن التحالف بين أمريكا واليهود ليس تحالفًا مرحليًا، بل هو تحالف إيديولوجي عقدي.

(3) دوايت إيزنهاور الرئيس الأمريكي 1953م:"حمَّل القدر بلدنا مسئولية قيادة العالم الحر".

(4) نكسون الرئيس الأمريكي:"إننا لا نخشى الضربة النووية ولكننا نخشى الإسلام والحرب العقائدية". والملاحظ هاهنا أنّ خوفهم الحقيقي إنما هو من العقيدة التي تصنع الأجيال وهي عقيدة الإسلام.

(5) وقال أيضًا:"إن العالم الإسلامي يشكل واحدًا من أكبر التحديات لسياسة الولايات المتحدة الأمريكية الخارجية في القرن الحادي والعشرين".

(6) قال أيوجين روستو مستشار الرئيس الأمريكي نكسون 1967م:"أمريكا مكمّل للعالم الغربي، فلسفته عقيدته ونظامه، لا تستطيع إلا أن تعادي الإسلام، وإلا تنكّرت للغتها وفلسفتها وثقافتها ومؤسساتها".

(7) قال بيل كلنتون:"إن تجاهنا التزامًا مقدّسًا لتحويل العالم إلى صورتنا".

مقارنة بين حروب الأمس واليوم:

[1] القدس قضية محورية في الصراع طيلة القرون الماضية والحرب الحالية، وهذه نتيجة أراها مهمة.

فقديمًا كانت الحملات باسم القبر المقدس وزيارة البيت المقدس، واليوم الغرب نفسه يرعى القدس، ولكن هذه المرة لليهود، وهذا واضح في وعد بلفور 1917م.

[2] الملاحظ أن اليهود أشد عداوة للمسلمين من النصارى، وكل الحروب الماضية كانت مع النصارى، والمتأمل للتأريخ يجد أنّ اليهود ما دخلوا في حرب مواجهة مع المسلمين في أربعة عشر قرنًا إلا في زمن النبوة، ثم في حروب الاحتلال الأخير على فلسطين والسبب أنهم يفضلون الحرب الخفية وإشعالها بين الشعوب وقد قال الله تعالى فيهم: (( كلما أوقدوا نارًا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادًا ) ) [سورة المائدة: 64] .

[3] إنّ سبب طمع الصليبية في المسلمين هو ضعف المسلمين وبعدهم عن الإسلام وتعاليمه ووجود المناهج الباطلة والأنظمة الفاسدة"قارن بين الدولة العبيدية ودول المسلمين اليوم"، كيف يلتقي النصيري مع السني مع البعثي مع المادي مع الدرزي؟؟ وبالجملة استفاد الصليبيون من ضعف المسلمين وتفرُّقهم، وهذا هو الحاصل.

[4] قديمًا حصل تعاون وثني مع الصليبية، واليوم الشيء نفسه يتكرر، فكثير من الدول الوثنية (الهند والصين وغيرها) تكاد تقف الموقف نفسه.

[5] عدد القتلى في الحروب الصليبية الأولى لا يتجاوز مائة ألف مسلم بينما القتلى من أطفال العراق بعد الحصار مليون طفل دعك من القتلى في البوسنة وكوسوفا وتيمور وكشمير والشيشان والأفغان وتحت المظلة الدولية.

فوائد الحرب العالمية:

(1) إحياء قضايا علمية شرعية مثل هذه الأوراق التي نحن بصددها كقضايا"الولاء والبراء"و"والمعاهد والذمي والمحارب"و"الجهاد".

(2) تعاطف الشارع وإحياء الشعور الإسلامي وفي هذا مؤشر صحي أن في الشعوب خيرًا دفينًا يحتاج إلى تجلية وإيقاظ وتربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت